إنضاج مفردات العدالة في اللغة العربية: مفاهيم وتعريفات

مفاهيم العدالة


تسعى هذه الورقة إلى تقديم فهم أوضح لوضع العاملات الزراعيات من منظور مفاهيمي، من خلال تعريف مجموعة من المصطلحات الأساسية مثل الجندر، والتحيز الجنسي، والتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي، والنظام الأبوي، وغيرها من المفاهيم التي تشكّل البنية العميقة للعلاقات الاجتماعية في ظل النظام الرأسمالي. فالمشكلات التي تواجهها العاملات الزراعيات ليست مجرد صعوبات مهنية أو اقتصادية معزولة، بل هي نتاج بنية متجذّرة تتغلغل فيها قيم تمييزية ضد النساء داخل النظم الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. هذه البنية، التي يعيد النظام الأبوي الرأسمالي إنتاجها وتعزيزها، تجعل العاملات الزراعيات من أكثر الفئات تعرضًا للاستغلال وعدم المساواة. ومن هنا، يظهر أن تحسين أوضاع العاملات لا يمكن أن يتحقق من خلال حلول سطحية أو تقنية، بل يتطلب تفكيك الأسس البنيوية التي تشرعن التمييز وتُعيد إنتاجه، وفتح أفق نحو نظام أكثر عدالةً ومساواةً.

***

تُعرف منظمة الأغذية والزراعة العامل الزراعي بأنه “كل شخص يقوم بواحد أو أكثر من الأعمال التالية: زراعة وحصاد وتعبئة الفواكه والخضروات الطازجة”(1).

ويمكن تفصيل التعريف والقول بأن العاملات الزراعيات هنّ النساء اللواتي يعملن في قطاع الزراعة، سواء بشكل دائم أو موسمي، وبأجر أو بدون أجر، في الأراضي الزراعية أو في أنشطة مرتبطة بالإنتاج الزراعي (كجمع المحاصيل، وتجفيفها، وتعبئتها، وتسويقها). وهنَّ فلاحات بدون أرض لأنهن لا يملكن الأرض التي يزرعنها، ولا الأدوات والآلات التي يستخدمنها.

يلاحظ من التعريف أن هذه الفئة ليست متجانسةً فهناك العاملات بدوام كامل، ومن تعملن بشكل موسمي أو مؤقت، والعاملات المهاجرات، بالإضافة إلى العاملات في الزراعة العائلية اللاتي يساهمن في معظم مراحل الإنتاج بدون أجر.

تمتد ساعات عمل العاملات في المزارع في مواسم الزراعة والحصاد من الفجر حتى المغيب، وأحيانًا تتضاعف مع الوقت المستغرق في التنقل من وإلى الحقول أو الضيعات الفلاحية الاستثمارية. أما الأجور فهي ضئيلة وغير مضمونة في القطاع الزراعي بشكل عام، كما أن كثيرًا من العاملات الموسميات يُدفع لهنَّ على أساس الكمية المنتَجة (نظام القطعة)؛ بالكيلوغرام الذي يُقطَف، أو الصف الذي يُنقّى من الأعشاب، أو الفدان الذي يُرشّ — مما يدفعهن إلى مدّ يوم العمل إلى أقصى حدّ ممكن في محاولة لزيادة الدخل، بل إن بعضهن يتقاضى أجره على هيئة منتجات أو خدمات بدلاً من النقود.

تمثل العاملات الزراعيات ركيزة أساسية في سلسلة القيمة الزراعية، ويعتمد الإنتاج الغذائي بكامله على عملهن غير المرئي. ومع ذلك، يُحتسب عملهن كعمل «منخفض المهارة» رغم احتياجه إلى معرفة دقيقة بمواعيد الزراعة، وجودة المحصول، وطرق الفرز والتجفيف والتعبئة.

العمل الزراعي بطبيعته مرهق جسديًا؛ يتطلّب الوقوف والانحناء الطويل، وتكرار الحركات في أوضاع مرهقة للجسد. كما تعاني العاملات الزراعيات من التعرض لظروف الطقس القاسية والمواد الكيميائية المكثفة المستخدمة في المزارع الكبيرة الرأسمالية. ويتسم القطاع بأنه الأكبر من حيث معدلات الحوادث والإصابات بسبب عدم توفر وسائل نقل آمنة للعاملات. ومع ذلك، يندر حصول العاملات على الرعاية الصحية والاجتماعية أو التعويضات في حالات الإصابة لهن أو لأسرهن (2).

تمثل العاملات الزراعيات ركيزة أساسية في سلسلة القيمة الزراعية، ويشكلن 43% من القوى العاملة الزراعية في الجنوب العالمي (3)، كما يعتمد الإنتاج الغذائي بكامله على عملهن غير المرئي في كثير من الأحيان. فهنّ يقمن بالأدوار الأكثر كثافة في العمل، ومع ذلك، يُحتسب عملهن كعمل «منخفض المهارة» رغم احتياجه إلى معرفة دقيقة بمواعيد الزراعة، وجودة المحصول، وطرق الفرز والتجفيف والتعبئة.

يتسم العمل الزراعي بضعف التنظيم نتيجة عوامل بنيوية مرتبطة بطبيعته داخل النظام الرأسمالي؛ إذ يضع اعتماده على التشغيل الموسمي وغياب العقود المكتوبة العاملات خارج مظلة قوانين العمل والحماية النقابية، ويجعل أي محاولة للتنظيم محفوفة بالمخاطر، كفقدان العمل أو الاستبعاد في المواسم التالية. كما يسهم تفتّت أماكن العمل في الحقول والمناطق الريفية المعزولة في إضعاف التواصل اليومي الضروري لبناء وعي وتنظيم جماعي. يلعب الوسطاء ومقاولو الأنفار دورًا مركزيًا في تشغيل العاملات، ما يخلق علاقة عمل غير مباشرة مع صاحب الأرض أو الشركة، ويطمس المسؤولية القانونية، ويمنع توجّه العاملات نحو جهة واضحة يمكن التنظيم في مواجهتها. يتقاطع كل ذلك مع التحيز الجندري الذي ينظر إلى عمل النساء الزراعيات بوصفه تكميليًا، ما يقلل من الاعتراف بهن كعاملات لهن حقوق جماعية، ويُستخدم هذا التصور لتبرير استبعادهن من التنظيم والتمثيل النقابي.

لذا تحرص الرأسمالية على محاربة أي عمل نقابي كفاحي نسائي في القطاع الزراعي لاسيما في منطقتنا، وتقدم تجربة عاملات الزراعة في منطقة خميس أيت اعميرة بالمغرب (4) وغيرهن الكثيرات، مثالًا عمليًا على ذلك.

في ما يلي نقدم للقارئ بعض المفاهيم والمفردات للمساهمة في فهم أعمق لجذور اضطهاد النساء عمومًا والمزارعات على وجه خاص:

بناء اجتماعي وثقافي يحدد أدوار وقدرات مختلفة للرجال (الذكور) والنساء (الإناث)، ويكون الهدف من الروابط التي تولد بينهما ضمن المجال الاقتصادي والثقافي والأيديولوجي السائد، هو إدامة هذه الاختلافات وتقديمها على أنها “طبيعية”. على سبيل المثال: تُسند مهام الرعاية للنساء، بينما يمنح الرجال مهام إنتاج سُبل العيش. ومنذ ذلك الحين، يوضع عمل المرأة في مرتبة أدنى، ويصبح تفوق الذكري (الرجال) على الأنثوي (النساء) متغلغلاً في الثقافة (5).

هو شكل من أشكال التمييز أو الأحكام المسبقة المبنية على الجنس أو النوع الاجتماعي، وغالبًا ما تُوجَّه ضد النساء والفتيات. ويقوم على الاعتقاد بتفوّق جنس على آخر أو اعتباره أكثر قيمة. وهو يفترض أدوارًا وحدودًا صارمة لما ينبغي للرجال القيام به، وما يُسمح للنساء بأن يفعلنه (6). وقد طُوّر المفهوم أساسًا لرفع الوعي حول أشكال الاضطهاد التي تتعرض لها النساء والفتيات، لكنه اتّسع في بدايات القرن الحادي والعشرين ليشمل ما يتعرض له أي جنس من تمييز، بما في ذلك الرجال والفتيان، والأشخاص ثنائيي الجنس، والمتحولين جندريًا.

يعمل التحيز الجنسي كآلية لإبقاء النظام الأبوي قائمًا من خلال ممارسات وأفكار وسلوكيات—فردية وجماعية ومؤسسية—تُخضع النساء على أساس الجنس أو النوع الاجتماعي. وغالبًا ما تتجلى هذه الهيمنة في شكل استغلال اقتصادي وهيمنة اجتماعية. وتعزز السلوكيات والمعتقدات المتحيّزة جنسيًا القوالب النمطية حول الأدوار الاجتماعية “المناسبة” لكل جنس، استنادًا إلى الخصائص البيولوجية (7).

وتقوم عملية التنشئة الاجتماعية المتجذّرة في التحيّز الجنسي على تلقين روايات محددة عن الأدوار التقليدية للنساء والرجال، تُقدّم الطرفين كـ”ضدّين” بمهام متمايزة ومتكاملة: فالنساء يُصوَّرن باعتبارهن الجنس الأضعف، والأقل قدرة، خصوصًا في مجالات المنطق واتخاذ القرار. ويُدفَعن إلى المجال المنزلي باعتباره امتدادًا “طبيعيًا” لخصائصهن العاطفية والرعائية، وبالتالي يُستبعَدن من القيادة في السياسة والاقتصاد والحياة الأكاديمية. ورغم تصوير النساء كأكفأ من يتحمّل مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلي، تُهمَّش هذه الأدوار وتُقلَّل قيمتها مقارنة بما يُنتجه الرجال في المجال العام.

بينما يتعلق “التحيّز الجنسي” بالمعتقدات والصور النمطية، يُركّز التمييز القائم على النوع الاجتماعي على الممارسات والسياسات ويحدث على مستوى المؤسسات والقوانين. ويُعرف بأنه أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد على أساس النوع الاجتماعي ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر. يقع التمييز بحكم القانون عندما يتضمّن نص قانون ما أو سياسات ما أحكامًا تمييزيةً، ويحدث التمييز بحكم الواقع عندما لا يتّصف القانون بعينه أو السياسات بعينها بالتمييز، إنما يؤثر تنفيذهما وإعمالهما سلبًا على المرأة. ويمكن أيضًا أن ينجم التمييز بحكم الواقع عن ممارسات ذات نطاق أوسع كالثقافة والتقاليد والقوالب النمطية التي تحرم المرأة من حقها في المساواة وفي التمتع بحقوقها (8).

يصف المصطلح الهيمنة الممنهجة للذكور على النساء (9). ويُعرَّف النظام الأبوي تقليديًا بأنه منظومة من العلاقات والمعتقدات والقيم المتغلغلة في النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي، تقوم على عدم المساواة بين الرجال والنساء. يعمل هذا النظام في المجالين الخاص والعام على حد سواء، حيث يهيمن الرجال على كلاهما. ويرتكز على أفكار التحيّز الجنسي.

في ظل هذه المنظومة تُستبعد النساء بشكل جماعي من المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية، ويُقلل من شأن السمات المرتبطة بالأنوثة. تقل قدرة النساء على الوصول إلى الموارد والسلع والخدمات، ويصبحن أكثر عرضة للفقر. كما يربط الفكر النسوي بين الأبوية وقبول واستمرار العنف ضد النساء (10).

تستخدم هذه التصورات في القطاع الزراعي لتبرير حصول العاملات الزراعيات على أجر أقل من الرجال، وحرمانهن من الوصول إلى الأرض ووسائل الإنتاج. وبالتالي تتعرض العاملات لعوامل هشاشة مركّبة يتقاطع فيها الجندر مع الفقر الريفي. يجعل كل ذلك مشاركتهن في الزراعة رهينة أصحاب الأراضي أو الوسطاء أو أصحاب مراكز التجميع، ويحدّ من قدرتهن على التفاوض على الأجور أو شروط العمل. وتتعاظم هذه الهشاشة لدى العاملات الموسميات والمهاجرات اللواتي يفتقرن عادةً إلى عقود رسمية أو شبكات دعم محلية، ما يجعلهن أكثر عرضة للاستغلال، سواء في الأجر أو ساعات العمل أو ظروف النقل.


إن وضع العاملات الزراعيات ليس مجرد مسألة «عمل شاق بأجر منخفض»، بل يعكس بنية اجتماعية-اقتصادية كاملة تُعيد إنتاج التمييز الجندري داخل القطاع الزراعي.

وتُظهر هذه المعطيات أن وضع العاملات الزراعيات ليس مجرد مسألة «عمل شاق بأجر منخفض»، بل يعكس بنية اجتماعية-اقتصادية كاملة تُعيد إنتاج التمييز الجندري داخل القطاع الزراعي. فهنّ يشاركن في خلق الثروة الزراعية، لكنهن يظللن مستبعدات من ملكيتها وحمايتها ومن القرارات المتعلقة بها، الأمر الذي يجعل تحسين ظروفهن جزءًا أساسيًا من أي حديث عن العدالة الزراعية والسيادة الغذائية.

هويات متعددة ومتداخلة مثل العرق، والطبقة، والجندر، يحملها الفرد أو المجموعة. وقد تتسبب هذه السمات المتقاطعة في التعرض إلى أشكال مضاعفة من التمييز (11).

تعتبر التقاطعية إطارًا تحليليًا يوضح كيف تتشابك أنماط القهر والتمييز المختلفة، وتتفاعل معًا لتنتج أشكالًا مركّبة من عدم المساواة تؤثر في حياة الأفراد والجماعات بطرق غير متكافئة (12).

في حالة العاملات الزراعيات نجد أنهن يواجهن انتهاكات شتّى ومركّبة لحقوقهن بسبب هوياتهن المتقاطعة. فهنّ «نساء» ينتمين إلى فئة مهمَّشة هي «صغار الفلاحين/ات»، وغالبًا ما يكنّ «فقيرات» و«بدون أرض»، ويزيد كل انتماء من هذه الانتماءات من احتمالات تعرّض العاملة الزراعية للاضطهاد والتمييز. وإذا كانت العاملة من «المهاجرات» فإن ذلك يشكّل سببًا إضافيًا للاستغلال والقهر، أما إذا كانت منخرطة في إحدى الحركات المدافعة عن حقوق الفلاحين، فتصبح عرضة لمزيد من التمييز والاضطهاد السياسي. ويُنتج هذا التداخل وضعًا مركّبًا من الهشاشة والاستغلال لا يمكن فهمه أو معالجته من خلال عامل واحد منفصل.

النسوية: هي حركة اجتماعية وسياسية، بدأت رسميًا في أواخر القرن الثامن عشر – ولم يكن هذا الاسم قد أطلق عليها بعد – وتعني وعي النساء (يوصفهن مجموعة أو جماعة بشرية) بالقمع والهيمنة والاستغلال الذي لطالما تعرضن له على يد الرجال في النظام الأبوي عبر مراحله التاريخية المختلفة. وقد حفز ذلك النساء على التحرك لتحرير جنسهنّ بإجراء كل ما يستلزمه ذلك من تحولات في مجتمعاتهن.

صاغت نساء أميركا اللاتينية داخل حركة طريق الفلاحين الدولية (لافيا كامبسينا) مفهوم النسوية الفلاحية والشعبية وقد صرحن بأن “بُنيت هذه الحركة النسوية من رحم النضالات اليومية التي تخوضها النساء حول العالم، ومن واقع نضالهن من أجل الاستقلال والتحول الاجتماعي والدفاع عن الزراعة الفلاحية وحمايتها، والسيادة الغذائية”(13).

بدأ النقاش حول النسوية في حركة لافيا كامبيسينا عام 1993، وفي عام 2000 تشكلت مجموعة عمل نسائية – نتج عنها في نهاية المطاف تشكيل الجمعية الدولية للمرأة، والتي يطلق عليها حاليًا اسم مفصلية المرأة لحركة لافيا كامبيسينا. أكد المؤتمر الأول لجمعية النساء على أهمية دمج “المسائل المتعلقة بالنوع الاجتماعي” في حق السيادة الغذائية والإصلاح الزراعي، علاوة على إعلان حقوق الفلاحين.

وفي المؤتمر السادس للحركة في إقليم الباسك، عام 2017، أعلن عن أهمية بناء حركة نسوية فلاحية وشعبية تستند على خبرات عضوات حركة لافيا كامبيسينا من مختلف أنحاء العالم، لتعزيز المساهمة السياسية للمرأة في جميع مساحات العمل داخل الحركة وعلى كافة المستويات.

وتُعرف النسوية الفلاحية والشعبية بأنها بناء سياسي أيديولوجي يختلف عن الأشكال الأخرى من النسوية التي تمتاز بكونها حضرية ومحافظة. إنها “فلاحية” لأنها جزء من واقع الريف وليس المدينة، وهي “شعبية” لأنها نسوية “الطبقات الشعبية” من (الفلاحين والعمال والمهاجرين والعاملين في الزراعة بأجر والشعوب الأصلية والشعوب المنحدرة من أصول إفريقية، إلخ) 14.

طبقًا للنسوية الفلاحية والشعبية، فإن الركائز الثلاث التي يقوم عليها استغلال النساء والهيمنة عليهن، وبخاصة الفلاحات والنساء الأصليات وذوات البشرة السمراء، هي: رأس المال والجندر والعرق (15).

تؤمن النسوية الفلاحية والشعبية أن تحرير المرأة ينبغي أن يسير جنبًا إلى جنب مع النضال من أجل إنهاء الملكية الخاصة، والحق في الأرض والإقليم، والإصلاح الزراعي، ومواجهة الشركات العابرة للحدود.

وهنَّ يناضلن ضد عدم المساواة الجندرية التي تفرض عليهن البقاء في المنزل وتحصر أدوارهن في الأعمال المنزلية فقط. كما يجابهن الشعور بالذنب الاجتماعي الناتج عن قضائهن وقتًا أقل في رعاية أسرهن ومساهمتهن في الدفاع عن أراضيهن. ويحاربن الشركات متعددة الجنسيات والحكومات، ويقفن بأجسادهن أمام تهديدات ومضايقات الدول والشركات.

وتؤمن النسوية الفلاحية والشعبية أن تحرير المرأة ينبغي أن يسير جنبًا إلى جنب مع النضال من أجل إنهاء الملكية الخاصة، والحق في الأرض والإقليم، والإصلاح الزراعي، ومواجهة الشركات العابرة للحدود، والقضاء على الكائنات المعدلة وراثيًا، ووقف استخدام المبيدات، وإنهاء الاستخراجية والاستغلال الصناعي للثروة السمكية، إلخ، ومن أجل الدفاع عن الزراعة الفلاحية والسيادة الغذائية مع الزراعة الإيكولوجية والنضال من أجل الأرض والإقليم والعدالة والمساواة وكرامة النساء والرجال والتنوع في الريف.

إن اختيارنا للمفاهيم أعلاه، مساهمة أولية غرضها تبسيط بعض مفاهيم الحركات النضالية وتقديمها للقارئ باللغة العربية وغايتنا توحيد منظورنا النضالي في سبيل تحرر النساء وكل المضطهدين والمضطهدات من جحيم الرأسمالية.

  • هدير أحمد – مصر

المقال أعلاه مأخوذ من مجلة سيادة – العدد السادس: “العمالة الزراعية كفاح من أجل السيادة الغذائية“. للاطلاع على العدد وتحميله: اضغط\ي هنا


1 – لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، https://tinyurl.com/tpz4frev 

 2 – Agricultural Workers and Their Contribution to Sustainable Agriculture and Rural Development, FAO & ILO, https://tinyurl.com/4sntetm3 

3 Food and Agriculture Organization. (2023). Women in agriculture. FAO. Retrieved from https://www.fao. org/reduce-rural-poverty/our-work/women-in-agriculture/en  

4- الجزء الثالث: صمود عتيقة الفيزازي الطويل في معركتها دروس وعبر، شبكة سيادة، https://tinyurl.com/mrxhcuja 

 5 – The path of peasant and popular feminism in La Via Campesina, La Via Campesina, 2021, https://viacampesina.org/en/2021/06/publication-the-path-of-peasant-and-popular-feminism-in-la-via-campesina/ 

 6 – Sexism at work: how can we stop it?, European Institute for Gender Equality, https://tinyurl.com/42ktjn8m 

 7 – sexism, Britannica, https://www.britannica.com/topic/sexism . انظر أيضًا: التنميط الجنساني، مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، https://tinyurl.com/274h5xt4 

 8 – لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، https://nwm.unescwa.org/sites/default/files/2023-09/Gender%20Equality%20Concepts.pdf 

 9 – النظام الأبوي أو البطريركي، الخرائط المفاهيمية للترجمة، intersectional knowledge publishers،  https://ikpublishers.org/translations/patriarchy

 10 – Patriarchy, social science, https://www.sciencedirect.com/topics/social-sciences/patriarchy 

 11 – الكتيب الرابع في السلسلة التدريبية حول إعلان الأمم المتحدة المُتعلق بحقوق الفلاحين: “الفلاحون بوصفهم فاعلين سياسيين”، شبكة سيادة، https://tinyurl.com/3ddrkesn 

 12 – intersectionality, Britannica, https://www.britannica.com/topic/intersectionality 

13 – The path of peasant and popular feminism in La Via Campesina, La Via Campesina, 2021, https://viacampesina.org/en/2021/06/publication-the-path-of-peasant-and-popular-feminism-in-la-via-campesina/

 14 – نفس المرجع

15 – Understanding feminism in the peasant struggle, La Via Campesina, 2017, https://viacampesina.org/en/2017/07/understanding-feminism-peasant-struggle/ 

هدير أحمدمؤلف

مترجمة وباحثة مصرية.