فيضانات مفاجئة في نيبال: حركة لا فيا كامبسينا تعرب عن تضامنها مع شعب نيبال



 تقف «لا فيا كامبسينا» إلى جانب شعب نيبال في لحظات الحداد هذه. في صباح يوم 26 أغسطس، نزل سيل  هائل دون أي إنذار على طول نهري بوت كوشي وتريشولي، ما أدى إلى تدمير قرى وبلدات تجارية في مقاطعات راسوا ونواكوت ودادينغ، على طول ممر تريشولي. وأشارت الهيئة النيبالية المعنية بالكوارث إلى أن كتلة جليدية انهارت عند الحدود مؤدية إلى انسداد النهر.

في صباح يوم 28 أغسطس، أُعلن عن وفاة أكثر من 450 شخصًا، وإصابة عدة مئات بجروح خطيرة، ولا يزال ما يقرب من 2000 شخص في عداد المفقودين. لم تنشر أي وكالة حتى الآن عدد النازحين، ومن المتوقع أن ترتفع الحصيلة الفعلية للمفقودين والقتلى.

وكانت المنازل التي جرفتها المياه تضم عائلات كانت تزرع ضفاف الأنهار وتدير أسواقًا على طول مجرى النهر. فقدت هذه العائلات منازلها ومحاصيلها القائمة وحيواناتها وبذورها وأدواتها وأراضيها.

وقد جرفت المياه ما لا يقل عن 41 جسراً صالحاً للمرور وحوالي 40 كيلومتراً من الطرق. كما تضررت ست محطات توليد الطاقة الكهرومائية، وانقطعت الكهرباء عن عدة مقاطعات. وتقدر الأرقام الأولية الصادرة عن الحكومة الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور وحدها بنحو 200 مليار روبية نيبالية.

وتشير منظمة اليونيسيف إلى أن أكثر من 17 ألف طفل قد تضرروا. وقد تشكلت بحيرة خلف السد المنهار ومستوى المياه فيها آخذ في الارتفاع؛ وتحذر السلطات من احتمال فيضانها قريباً.

إننا متأثرون بالتضامن والروح الجماعية التي يبديها شعب نيبال في هذه الفترة الصعبة. ونشيد بالطلاب والطالبات، والعمال والعاملات، والمزارعين والمزارعات، وأعضاء اتحاد فلاحي نيبال (ANPFA) الذين يعملون في المقاطعات المتضررة، وكذلك بكل عامل إنقاذ يخاطر بحياته في هذا الوادي.

تذكرنا المأساة الأخيرة التي عصفت بنيبال مرة أخرى بأزمة مناخية لم يسهم هذا البلد إلا قليلاً في إحداثها. فالاقتصادات الصناعية هي المسؤولة عن الجزء الأكبر من الانبعاثات التاريخية لغازات الدفيئة، في حين أن نيبال لم تسهم فيها إلا قليلاً، ومع ذلك فهي تواجه خسائر فادحة. في جبال الهيمالايا، يؤدي الاحترار إلى تسريع ذوبان الأنهار الجليدية ويؤدي إلى تكاثر البحيرات الجليدية الخطرة، ما يزيد من خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية التي تهدد الأرواح والمنازل والطرق والبنى التحتية لتوليد الطاقة الكهرومائية.

تتقلص الأنهار الجليدية في نيبال، وتتكاثر البحيرات الجليدية، ولا يزال البلد يواجه عجزاً كبيراً في التمويل اللازم لحمايتها. وهنا تكمن المسألة الحقيقية للمسؤولية التاريخية: على من تسببوا في أكبر قدر من الانبعاثات أن يتحملوا النصيب الأكبر من تكاليف الإصلاح والتكيف والدعم لمواجهة الخسائر والأضرار. على الملوثين أن يدفعوا.

ندعو إلى تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة بأسرع وقت ممكن، وإلى أن تحظى حكومة نيبال بدعم كامل في هذا العمل، وإلى أن تقف المجتمع الدولي إلى جانب نيبال فوراً – مع البشر والموارد.

وبالنسبة لعائلات المزارعين، نطالب بأن تصل المساعدات والتعويضات إلى المزارعين والمزارعات، وإلى من لا يملكون أرضًا، وإلى المزارعين والمزارعات غير المسجلين الذين لا يملكون أي سندات ملكية؛ وأن تصل البذور إليهم قبل موسم البذر الشتوي؛ وأن تُعلَّق القروض الزراعية؛ وأن تصبح أنظمة الإنذار المبكر وتبادل المعلومات حول الأنهار عبر الحدود حقًّا، وليس منة.

وإلى شعب نيبال العزيز: ألمكم هو ألمنا، ونضالكم هو نضالنا.

لنُعولِم النضال ، ولنُعولِم الأمل!

بانولييه، 28.08.2026

ترجمة: موقع شبكة سيادة

  • لقراءة النص الأصلي اضغط\ي: هنا