
خاض صغار الفلاحين/ات في عمادة أولاد جاب الله بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية منذ يوم 10 فيفري تحركات احتجاجية على خلفية تردي أوضاعهم نتيجة غلاء أسعار الأعلاف التي شهدت ارتفاعا جنونيا في ظل احتكارها من قبل شركات الاعلاف الحيوانية، ومطالبتهم وقف سياسة توريد اللحوم التي أضرت بنسق إنتاجهم وأصبحت تهدد مصيرهم ووجودهم. واجهت الحكومة هذه التحركات باستخدام الرصاص المطاطي وبالاستعمال المكثف للغاز المسيل للدموع وبالاعتقالات العشوائية، التي طالت المواطنين المتضامنين مع مطالب صغار الفلاحين/ات.
اننا في التنسيقية التونسية لشبكة شمال أفريقيا للسيادة الغذائية نعلن عن تضامننا الكامل ودعمنا لنضالات صغار الفلاحين/ات بمنطقة اولاد جاب الله من ولاية المهدية من أجل كامل مطالبهم، ونندد بمواصلة مافيات الاحتكار واباطرة التوريد، التحكم في المشهد الفلاحي التونسي وسط صمت وتواطؤ مفضوحيين للدولة التونسية.
اننا مقتنعون أن هذا الحراك يؤشر على تسارع تردي أوضاع صغار الفلاحين/ات، في تونس بسبب مواصلة الحكومات المتعاقبة في انتهاج نفس الخيارات الاقتصادية الليبرالية في المجال الفلاحي، علاوة على الأثار الكارثية التي خلفتها جائحة كورونا على أوضاع الفلاحين/ات الصغار بالبلد. هذا وندين القمع البوليسي الوحشي الذي طال المحتجين/ات والذي اعتمدته الحكومة التونسية كخيار لحل هذه الأزمة عوض التوجه نحو تلبية المطالب المشروعة للمحتجين.
ونطالب الدولة التونسية بما يلي :
– فتح تحقيق فوري و جدي في الانتهاكات التي طالت صغار الفلاحين/ت وأهالي عمادة أولاد جاب الله.
– التخفيض الفوري في أسعار الأعلاف.
-رفع الحصانة على عصابات احتكار الأعلاف الحيوانية التي ساهمت في تعميق أزمة صغار الفلاحين/ات.
-الإيقاف العاجل لسياسة التوريد التي تنتهجها الحكومة التونسية حتى يتمكن صغار-الفلاحين/ات من بيع منتجاتهم.
-توجيه الأموال المسخّرة لدعم التّوريد نحو دعم الأعلاف.
وندعو كل المنظمات التونسية إلى مساندة صغار الفلاحين/ات بأولاد جاب الله في نضالاتهم البطولية.
التنسيقية التونسية لشبكة شمال افريقيا للسيادة الغذائية
2021/02/12

