المغرب: صغار الفلاحين بين فكّي التغير المناخي والسياسات النيوليبرالية



تتضاعف يوماً بعد يوم الآثار الحادّة للتغيّر المناخي. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO) يؤثّر هذا التحوّل بشكل كبير على صحّة الإنسان، بدءاً من الوفيّات والأمراض الناجمة عن الظواهر المناخيّة المتطرّفة، مثل موجات الحرّ الشديدة والعواصف والفيضانات المفاجئة، وصولاً إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الحيوانية المنشأ وتلك التي تنتقل عبر المياه والغذاء. فعلى سبيل المثال، تسبّبَ ارتفاع درجات الحرارة في توسّع نطاق تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض مثل البعوض والقراد، ما يساهم في انتشار أمراض مثل: حمّى غرب النيل (West Nile Fever) التي ظهرت في بلدان لم تكن تسجلّها سابقًا (مثل إيطاليا واليونان وتركيا). كذلك شهدت بعض مناطق الشرق الأوسط تزايدًا في انتشار داء الليشمانيات بسبب ارتفاع درجات الحرارة.[1]

كما تؤكّد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (2007 IPCC) أن تغيّر المناخ له تأثير مبكّر وحاد جدًا على البلدان النامية، لا سيّما تلك التي تعتمد بشكلٍ كبير على القطاعات المرتبطة بالمناخ، مثل الزراعة والغابات ومصايد الأسماك والقطاع السياحي. بالإضافة إلى أنّ هذه البلدان تشهد ضعفًا في توفير الرعاية الصحية العمومية وقلّة الخدمات العامّة التي غالبًا ما تكون منخفضة الجودة.[2]

يشهد المغرب تغيّرًا مناخيًا حادًا كما هو الشأن بالنسبة لباقي دول شمال أفريقيا، فهو من بين الدول الأكثر تضرّرًا من آثار التغيّر المناخي، حيث يسهم كل من ضعف الاقتصاد والاعتماد الشديد على التساقطات المطرية في تعذّر التأقلم مع هذا الخطر، فيما تزيد السياسات النيوليبرالية المُتبعة من تعميق آثار وتداعيات هذا التغيّر المناخي[3].

أدّى تعاقب سنوات الجفاف إلى تقلّص مياه السدود، وزيادة الضغط الحاد على الزراعات الدائمة، كما انخفض معدل التساقطات في بعض الفترات بنسبة كبيرة مقارنة بالمعدل طويل الأجل. إذ من المتوقّع أن يواجه البلد ضغوطًا مائية خطيرة بحلول عام 2040 (معهد الموارد العالمية)[4].

انخفضت عائدات المحاصيل الأساسية، حسب ما جاء في تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، الذي يُشير إلى أن تغيّر المناخ تسبّب في انخفاض متوسط إنتاج محصول القمح بنحو 0.1 طن للهكتار خلال الفترة 2000-2019. كما أشار التقرير، الذي قدّم أوّل تقدير عالمي لآثار الكوارث على الإنتاج الزراعي، إلى أنّ التباين في إنتاج القمح في المغرب يرتبط بشكل كبير بالتقلّبات المناخيّة وارتفاع درجات الحرارة والجفاف.[5]

يضع تراجع الموارد المائية المغرب أمام خطرٍ حقيقي، فهو يحتلّ المرتبة 22 في قائمة الدول الأشد نقصًا في المياه، وذلك بحسب التقرير الصادر عن المعهد الدولي للموارد (آب/ أغسطس 2019). وهو ما أكدّه “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”[6] في تحذير بشأن التهديد المحدق بالحقّ في الماء والأمن المائي في المغرب، مشيراً إلى أنّ الموارد المائية تقدر حاليًا بأقلّ من 650 مترًا مكعّبًا للفرد سنويًا، مقابل 2500 متر مكعّب في عام 1960، ومن المتوقّع انخفاضها إلى أقلّ من 500 متر مكعّب بحلول 2030. في الوقت الذي تشير فيه الدراسات الدولية إلى أنّ التغيّر المناخيّ قد يؤدي إلى فقدان 80% من الموارد المائية المتاحة في البلاد خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة[7].

هذا، في حين تشير الأرقام الرسمية إلى أن مستوى ملء حقينة السدود تراجع إلى أقلّ من 29 %، وأنّ المخزون الإجمالي من المياه لا يتجاوز 4.6 مليار متر مكعّب، وفقًا لبيانات وزارة التجهيز والماء (2025). كما تشير الدراسات العلمية إلى أنّ طبقات المياه الجوفية تُسجّل انخفاضاً سنوياً بمقدار يتراوح بين 0.5 و 3 أمتار في بعض المناطق.[8]

تُعدّ الزراعة ركيزةً أساسيةً في البنية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب، وتشكّل زراعة الحبوب بالتحديد قلب الزراعة المغربية. وبحسب وثيقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ” من أجل مقاربة مبتكرة ومندمجة لتسويق المنتجات الفلاحية “هناك حوالي 1.5 مليون استغلالية فلاحية”[9] . ويعتمد القطاع الزراعي على استقرار المناخ، ما يجعله شديد التأثّر بكل تغيّر يطرأ عليه، إن تطرّف درجات الحرارة وامتداد فترات الجفاف لمواسم طويلة يقلّصان الموارد المائية.

 ويعتمد القطاع الزراعي بشكلٍ كبيرٍ على هطول الأمطار، وتبرز هشاشته بوضوح من خلال آثاره الاجتماعية على سكّان الريف (القرى) والمناطق الجبلية، إلى جانب التأثير الاقتصادي الأوسع نطاقاً. وفي المناطق الريفية، يعتمد أكثر من 60% من السكّان بشكلٍ مباشرٍ على هذه الزراعة لكسب رزقهم،[10] ويزرع معظمهم مساحات تقلّ عن خمسة هكتارات تُروى بمياه الأمطار.

يؤدي التغيّر المناخي بشكلٍ مباشر إلى تراجع الإنتاج الزراعي في المغرب، وتشير التوقّعات إلى أنّ الجفاف وانخفاض هطول الأمطار وزيادة التقلّبات المناخيّة ستؤدّي إلى انخفاض إنتاج الحبوب الشتويّة التي تعتمد على مياه الأمطار. وقد توقّعت دراسة استخدمت نموذج CARAIB[11] لتقييم قطاع الحبوب في المغرب أن تنخفض المحاصيل إلى نحو 90% من مستوياتها الحالية بحلول عام 2050 بسبب تغيّر المناخ، أي بانخفاض يقارب الـ 10% تقريبًا بحلول منتصف القرن، مع احتمال تسجيل انخفاضٍ أكبر (10-35٪) من المستوى الحالي في العقود اللاحقة، إن لم تُتخذ إجراءات جادّة[12] .

تعلو الأصوات المنتقدة، مُحذّرةً من هول الكارثة التي تُحدِق بصغار الفلّاحين الفقراء الذين ينتظرون مطرًا من السماء. ورغم ذلك، تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها الموضوعة سلفًا، من دون اكتراث، والمتعلّقة بـ”المخطط الأخضر”[13] للفلاحة ثم “الجيل الأخضر”[14]، إلى جانب إجراءات أخرى عديدة، التي تخدم كلّها بالأساس مصالح كبار المستثمرين الزراعيين ذوي الإنتاج الموجَّه للتصدير، مثل الطماطم والأفوكادو والبطيخ الأحمر والفراولة، مام يؤثر سلباً على الموارد المائية[15].

وقد أكّد الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، في حوار مع شبكة سيادة [16]، أنّ المغرب اليوم يصدّر الماء عبر منتجاته الفلاحيّة، وهو أمر خطير جدًا باعتباره يُنهك مخزون البلاد من هذا المورد الطبيعي الحيوي ويكرّس التبعية الاقتصادية. فبالنسبة مثلاً لزراعة البطيخ الأحمر، فإنّ استهلاك هكتار من هذه الزراعة مرتفع جدًا، وقد يفوق استهلاك عدد كبير من السكان. فعلى سبيل المثال، تمثّل المساحة المزروعة بالبطيخ الأحمر (الدلاح) في زاكورة، والتي تبلغ حوالي 15 ألف هكتار، ما يقرب من عشرة أضعاف كمية المياه التي تستهلكها مدينة زاكورة كلّها[17] .

 يُلبّي هذا النموذج الزراعي المُسخّر للتصدير، احتياجات البلدان الرأسمالية الكبرى. فبحسب تقريرٍ بعنوان “التجارة الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي: تبادلات مفيدة للجانبين”، فإنّ الصادرات الزراعية المغربية نحو الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 3.4 مليار يورو في عام 2024، بعد أن تضاعفت أكثر من 3 مرّات منذ 2012[18] .

 لكن هذه الفلاحة التصديريّة تقضي على كل ما هو محلّي، من خلال “تعميم البذور الهجينة والأغراس المُعدّلة وسلالات الماشية، وتدمير ما تبقّى من الموروث الجيني الذي راكمه الفلّاحون الصغار”.[19]

إن المغروسات الدخيلة المستوردة من قِبل الرأسمال الفلاّحي الكبير تعتمد تقنيات زراعية مُستنزِفة للمياه ومُدمّرة للتربة؛ إذ يستند هذا النموذج الزراعي الاستخراجي إلى استغلال واستهلاك مفرطين للطاقة الأحفورية مثل النفط ووقود الديزل.. ما يُسهم بدوره في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وما ينتج عنها من تغيّر مناخي يؤدي إلى فيضاناتٍ مدمّرة وجفافٍ مرعب. وبالفعل، أقرّ تقرير البنك الدولي “المغرب، تقرير المناخ والتنمية” الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2022، بأنّ كلفة تحقيق المغرب لإنتاج زراعي أكبر ومضاعفة القيمة الزراعية الحقيقية خلال العقدين الماضيين تسبّبت في مضاعفة الضغوط على الموارد المائية، والاستغلال المفرط لموارد المياه الجوفية .[20]

تواصل الدولة في المغرب تطبيق هذا النموذج الزراعي لصالح أصحاب المزارع الكبرى، بينما تتجاهل تأثير تراجع الزراعة المطرية الحادّ على صغار الفلاّحين. وتتجلّى نتائج هذا النهج الزراعي الليبرالي في كونه لم يأخذ في الاعتبار هؤلاء الذين يعتمدون على الزراعة التقليدية، والبذور المحلية، أو الزراعة المطرية. ويبرز ذلك جليًّا من خلال حجم الاستثمارات التي خصّصها “المخطّط الأخضر” على مدى عشر سنوات [2008-2018]، والتي بلغت 104 مليارات درهم، لم تستفد منها الفلّاحة التضامنية سوى بـ 15 مليار درهم فقط، بينما حصل كبار الملاّكين على 89 مليار درهم.

 كما أنّ الدعم المالي والإعانات غالبًا ما تحصل عليها القطاعات التصديريّة. فعلى سبيل المثال، وجّه عدد من فلّاحي إقليم زاكورة شكوى (لم يُعرف مصيرها) إلى المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، بشأن “الإقصاء غير المبرّر” من الاستفادة من دعم بذور الطماطم المخصّص لفلّاحي المنطقة، والذي يتم تحت إشراف وزارة الفلّاحة [21] .

أضحت آثار التغيّر المناخي واقعًا ملموسًا في المغرب، ما يشكّل تحديًا حقيقيًا يهدّد الزراعة والمزارعين الصغار بالدرجة أولى. إنّ تقلّص الموارد المائيّة وندرتها، وارتفاع درجات الحرارة، يزيد من حاجة الفلّاحين إلى ريٍّ إضافي أو استخدام وسائل بديلة مُكلفة وغير متاحة. هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات، وقلّة إنتاج محاصيل معيّنة تؤدي إلى زيادة تكلفة الوحدة المنتَجة، وانخفاض المداخيل[22] .

في المغرب، يواجه اليوم أكثر من 2 مليون مزارعٍ صغيرٍ مخاطر تقلّص فرص العمل وتهديد الأمن الغذائي وتراجع المداخيل. وبحسب البنك الدولي، وفّر القطاع الفلاحي نحو 67% من فرص العمل في الوسط القروي بالمغرب خلال عام 2023. كما يمثّل النشاط المرتكز على إنتاج المحاصيل وتربية الماشية مباشرة من الموارد الطبيعية حوالي 30% من إجمالي عدد فرص العمل[23].

 كما كشف تقرير المندوبية السامية للتخطيط (Haut-Commissariat au Plan) أنّ الجفاف تسبّب في فقدان حوالي 137,000 فلاح لعملهم في عام 2024.[24] وتؤدي هذه الخسائر في المناصب الزراعية إلى زيادة الهجرة الداخلية نحو المدن، وترفع من تدهور مقدرة الفلّاحين المادية والاجتماعية التي تعتمد بالأساس على الزراعة المطريّة، وبالتالي فهم الأكثر عرضة لتقلّبات الطقس.

في المقابل، تستمرّ السياسة الاقتصادية في خدمة مصالح أقلية من الملاّكين الكبار، رغم تنبيهات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نفسه، الذي جاء في مذكّرة له سنة 2023: “إنّ الطلب على المياه في المغرب اليوم أكبر من الكمية المتوفّرة من موارد المياه العذبة المتجدّدة سنويًا. لذلك، أصبح الأمن المائي أولوية بالنسبة للمغرب، الآن وفي السنوات القادمة. وبما أنّه يهدد بحالة من عدم الاستقرار الاجتماعي وتفاقم أوجه عدم المساواة..”[25] .

وتُشكِّل صعوبة الوصول إلى التمويل والخدمات، وضعف البُنى التحتيّة في المناطق الريفيّة، وانقطاع الكهرباء أو الماء أو الطرق في أوقات الأزمات، وغياب شبكة الهاتف والإنترنت، عوامل تُفاقم هشاشة الفلّاحين الصغار. كما أنّ غالبيّة الفلّاحين يفتقرون إلى تغطية تأمينيّة كافية في القطاع الزراعي أو آليّات للحماية من المخاطر المناخيّة والاقتصادية، ممّا يدفع معظمهم إلى ترك الأرض أو الواحة.

ينطوي فقدان العمل وتدهور أوضاع الفلّاحين على أبعاد اجتماعية إضافية. فالصابرون منهم، المتشبّثون بالأرض، والذين يفقدون جزءًا كبيرًا من محصولهم، أو يضطرّون إلى تقليص المساحات المزروعة أو تغيير المحاصيل، يعانون من تراجع دخلهم، ما يؤثّر على تعليم الأطفال والصحّة والحصول على الخدمات الأساسيّة. في حين يواصل العيش في المناطق المتضرّرة من التغيّر المناخي أولئك الذين لم تعد لديهم القدرة على الهجرة بسبب تقدّمهم في السن، أو الذين يعتمدون على ما يُرسله الأبناء العاملون في المدن للبقاء على قيد الحياة.

ويصبّ كل تغيّر في المناخ، بما يُلحقه من دمار لأسس حياة وعيش الفلّاحين الصغار، في صالح كبار مالكي الأراضي. فالأمر لا يعدو كونه استمراراً في انتقال ملكيّة أراضي هؤلاء الفلّاحين الصغار إلى كبار الفلّاحين. هذا بالإضافة إلى تحوّلهم إلى يدٍ عاملةٍ رخيصة لدى كبار المزارعين الرأسماليين أنفسهم. في هذا السياق، تؤكد بعض الأرقام الواردة في الصحف أنّ عدد العمال الزراعيّين الموسميّين يزيد عن 00 400 عامل/عاملة في منطقة ايت عميرة، المعروفة بنشاطها الفلاحي الموجه للتصدير[26] .

   أمام كل ما يجري لا يبقى الفلّاحون الصغار مكتوفي الأيدي، إذ يخرجون احتجاجًا ضد آثار التغيّر المناخي ونتائج سياسات حكومية لا تضعهم ضمن أولوياتها. ولا يفوت الإعلام الشعبي الحر، على منصات التواصل الاجتماعي، نقل مسيرات واحتجاجات أسبوعية تطالب بالحق في الماء.

سنكتفي بذكر بعضها في هذا الجدول لأنّ المجال لا يتسع لذكر أغلبها:

احتجاجات بسبب التغير المناخي

لا يبدو أنّ الدولة المغربية تمنح مسألة التغيّر المناخي وما يرافقها من مخاطر متزايدة الاهتمام الكافي، إذ تظلّ التحوّلات البيئية، وعلى رأسها تراجع الموارد المائية، خارج دائرة الأولويات الفعلية في سياساتها. بالتالي، لا يجب أبدًا التعويل على برامج الدولة الاقتصاديّة، إذ إنّ همَّها الأساسي ينحصر في مواصلة توفير كلّ سبل استثمارٍ أفضل للقطاع الخاصّ على حساب استنزاف الطبيعة وتدمير ما تبقّى منها.  فمثلاً، رغم استضافة المغرب لمؤتمر الأطراف المعني بتغيّر المناخ بنسخته الثانية والعشرين COP22 في عام 2016 في مراكش، إلا أنّ الدولة لم تترجم التزاماتها الدوليّة إلى سياسات فعّالة على أرض الواقع.

ويستدعي ذلك الدفاع عن منظور يضع حدًّا للنموذج الزراعي القائم على إنتاج محاصيل تستنزف الماء وترفع من درجات الحرارة نتيجة اعتمادها الكثيف على الطاقة الأحفورية.

ويُجسِّد هذا النموذج مشروع السيادة الغذائيّة، القائم على ممارسات الزراعة البيئيّة التي تحترم البيئة والموارد المائيّة. ويُشكِّل هذا التوجّه بديلًا يقطع مع الخيارات الاقتصاديّة الرأسماليّة في الفلاحة والصناعة والسياحة والعمران.

غير أنّ هذا البديل يحتاج إلى قوّة اجتماعيّة واسعة، تضمّ كلّ المتضرّرين، من فلّاحين فقراء وطبقة عاملة في المدن، تكون قادرة على تحقيقه. وتبدأ أولى خطوات بنائه من خلال:

  • تنظيم المتضرّرين في جمعيّات وتنسيقيّات، وبناء شبكات للنقاش الحر ّواستخلاص دروس النضالات.
  • تعزيز التنسيق بين المتضرّرين لمواجهة هذا النهج الاستخراجي القائم وآثار التغيّر المناخي.
  • إدراج مسألة التغيّر المناخي ضمن أولويات الحركات النقابية والاجتماعية وتعبئة المجتمع حولها.
  • الضغط على صنّاع القرار لسنّ قوانين تحمي البيئة.
  • توجيه الإنتاج الفلاحي لتلبية حاجات المجتمع، والدفاع عن الديمقراطية في تدبير موارد الغذاء والزراعة والمناخ.
  • وحيد عسري – المغرب

نُشر هذا المقال في دراسة: “تحديات المناخ والسياسات النيوليبرالية: قراءة في واقع الزراعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”. للاطلاع على الدراسة كاملة وتحميلها: اضغط\ ي هنا


[1]  “الأمراض المنقولة بالنواقل” على موقع منظمة الصحة العالمية، على الرابط : https://2u.pw/wc48Zp

[2]   مارتن باري، أوزفالدو كانزياني وجان بالوتيكوف ” الاستنتاجات الرئيسية للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ بشأن آثار تغير المناخ وتدابير التكيف”على الرابط : https://2u.pw/rRnsb2

[3]  حوار مع الباحث الاقتصادي نجيب أقصبي. “رهان السيـــادة الغذائية: إكراهــــات المديونية والتبادل الحــر بالمغرب”. شبكة سيادة على الرابط :  https://2u.pw/8LPcTa

[4]  تصنيف الدول الأكثر معاناة من نقص المياه في عام  2040 على الرابط:  https://2u.pw/Eyirt

[5]   مقال” تغير المناخ يخفض متوسط إنتاج المغرب للقمح ما يثقل فاتورة الاستيراد ” على االرابط :  https://2u.pw/dLr5QO  

[6]  المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي هو هيئة استشارية يقدم للدولة والبرلمان تقارير وآراء وتوصيات حول السياسات العمومية.

[7]   المنتدى العالمي المعني بالأمن الغذائي والتغذية . تعليق على الرابط : https://www.fao.org/fsnforum/fr/comment/10192

[8]   خولة أزنيزي ” الأمطار ترفع مخزون المياه في السدود إلى 29.05% على الرابط :  “https://snrtnews.com/article/115961

[9]  https://urli.info/1n1SM   

[10]  صفية ماني ” الزراعة تحت الضغط: تغير المناخ والأمن الغذائي في المغرب ” على الرابط : https://2u.pw/fuqUHO

[11]  يُعد نموذج CARAIB نموذجًا بيئيًا-مناخيًا يُستعمل لدراسة ومحاكاة تأثير التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية وعلى الموارد الطبيعية.

[12]  مجموعة باحثين، ” تأثير تسميد ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي على غلة الحبوب في المغرب باستخدام نموذج النباتات الديناميكي CARAIB” على الرابط : https://agris.fao.org/https://2u.pw/gVEcwY

[13]  المخطط الأخضر (Plan Maroc Vert) هو الاستراتيجية الفلاحية الوطنية التي أطلقتها الدولة المغربية سنة 2008 بهدف تحديث القطاع الفلاحي وجعله رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

[14]  الجيل الأخضر (Génération Green 2020–2030) هو الاستراتيجية الفلاحية الجديدة في المغرب التي أطلقتها الدولة سنة 2020، خلفًا للمخطط الأخضر، بهدف مواصلة تطوير القطاع الفلاحي مع التركيز أكثر على الإنسان القروي بدل التركيز فقط على الإنتاج.

[15]    مونية الصنهاجي ” عيوب إدارة المياه في المغرب، وفقاً للمعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي” جريدة le matin  على الرابط :

https://2u.pw/xTPaOZ

[16] مصدر مذكور على  شبكة سيادة على الرابط :  https://2u.pw/8LPcTa

[17] مصدر مذكور على  شبكة سيادة على الرابط :  https://2u.pw/8LPcTa

[18]  تقرير بعنوان ” التجارة الزراعية : المغرب والاتحاد الأوروبي: تبادلات متبادلة المنفعة”، منشور على الرابط: https://https://2u.pw/RtxV88

[19]  حكيم حلاوة،  ” المغرب: السياسة الفلاحية السائدة هل تحقق السيادة الغذائية؟” على  شبكة سيادة على الرابط : https://2u.pw/BdsT2u

[20]  أميمة الغالي، ” ‪تقرير يسجل نجاعة المياه الجوفية في صيانة الأمن الغذائي والتقليل من الهشاشة” على الرابط : 

https://2u.pw/BTS8I7

[21]   جمال زروال،” فلاحون من زاكورة يشتكون “الإقصاء غير المبرر” من دعم بذور الطماطم ويلوحون باللجوء إلى القضاء ”  على الرابط :   https://al3omk.com/1088282.html

[22]  تقرير المندوبية السامية للتخطيط على الرابط : https://www.hcp.ma/file/229718/

[23]  :برنامج جديد سيعزز قدرة الزراعة على التكيف مع تغير المناخ وجودة الإنتاج الغذائي في المغرب” منشور في  موقع البنك العالمي على الرابط :

https://2u.pw/LtiEda

[24]   ” الشغل : فقدان 137 ألف منصب شغل زراعي في 2024 ” منشور في موقع tel quel  على الرابط : https://2u.pw/n8CqCh

[25]  التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي 2023 على الرابط : https://2u.pw/SecXzs

[26]   ” أيت عميرة.. البلدة المجهولة التي تحولت إلى “ترند” في المغرب ” منشور في موقع الصحراء على الرابط :  https://2u.pw/EY4xOv

وحيد عسريمؤلف

باحث ومترجم من المغرب.