بيان حول قضية معتقل الرأي “محاد قاسمي”



اليوم الأربعاء 19 جويلية 2023، يكون معتقل الرأي محمد قاسمي (محاد) قد قضى في سجنه التعسفي ثلاث سنوات وشهر وسبعة أيام. ورغم الظلم الذي طاله والانتقام الممنهج الذي مورس عليه بسبب نضالاته ومواقفه الوطنية السلمية، ورغم التدمير النفسي والاجتماعي الذي لحق به وأسرته، ورغم كل الضغوط التي سلطت عليه ومساومته على حريته مقابل صمته إلا أنه ظل ثابتا صامدا متمسكا ببراءته من كل ما حيك ضده وبالدفاع عن حقوق وحريات الشعب الجزائري وعن استقلال الجزائر وسيادتها السياسية والاقتصادية وبالنجاح مرتين متتاليتين في شهادة البكالوريا لعامي 2022 و 2023. نجاح حال دونه النظام السياسي بعدم تمكينه وعدد آخر من الناجحين من مزاولة الحق في التعلم و الدراسة الجامعية كما ينص عليه قانون السجون وجرت عليه الأعراف.

وهو الأمر الذي جعله يستمر في نضاله من داخل سجنه بأدرار حيث دخل في إضراب عن الطعام عشية عيد الاستقلال كآخر وسيلة للتعبير عن صرخته ورفضه للظلم والاحكام التي صدرت ضده في قضيتين جنائيتين جائرتين لا وقائع فيهما ولا أدلة سوى محاكمة مناضل حر غيور على وطنه.

وبسبب إضرابه عن الطعام في سجن معدل الحرارة فيه يفوق 50° مئوية، تأزمت وضعيته الصحية ونُقل على إثرها استعجاليا الى المستشفى حيث وضع في قسم العناية والمراقبة.


و بالنظر إلى ذلك، جراء الهلع الذي اصيبت به أسرته وخوفا على مصيره، وتحت ضغط الأطباء وأعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي وعددا من المناضلين الحقوقيين والنشطاء السياسيبن، قرر الأسير السياسي محاد قاسمي “تعليق” إضرابه عن الطعام “مؤقتا” محتفظا لنفسه بحق اللجوء إليه مجددا بصفة مفتوحة وإلى كل حقوقه المهضومة التي يكفلها دستور البلاد والعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

وفي هذا السياق، يمنح معتقل الرأي محاد قاسمي وأسرته كل الصلاحيات لهيئة دفاعه كي تتخذ ما تراه مناسبة من إجراءات لرفع الظلم عنه وكشف آلة الانتقام التي سلطت عليه. كما تُحمّل أسرته كامل المسؤولية عن حياته ومصيره لكل الأطراف الشريكة في هذا الظلم الصارخ وتستمر في إخطار الرأي العام بوضعيته و بمجريات قضاياه المعلقة لحد الآن على مستوى المحكمة العليا.
الحرية لمحاد قاسمي ولكل المعتقلات والمعتقلين.


أسرة معتقل الرأي محاد قاسمي