دراسة: ” دفاعا عن السيادة الغذائية بالمغرب” صيغة (PDF)



أنجزت جمعية أطاك المغرب هذه الدراسة الميدانية حول السياسة الفلاحية الليبرالية المرتكزة على توفير شروط استحواذ كبار الرأسماليين على الأرض والثروات المائية وباقي الموارد الطبيعية، ومدهم بالإعانات العمومية والتسهيلات الضريبية لإنتاج زراعات تصديرية كثيفة، مستنزفة، ولا تغطي عائداتها سوى حوالي 47% من الواردات الغذائية كمعدل خلال 10 سنوات 2008-2017 التي جرى خلالها تطبيق “مخطط المغرب الأخضر”، تمثل منها الحبوب أكثر من الثلث. فالدعامة الرئيسة لهذا المخطط هي تشكيل مجموعات فلاحية، تجارية، صناعية وتصديرية كبرى تخضع لمشيئتها غالبية الفلاحين الصغار والمتوسطين، الذين احتدت سيرورة إفقارهم ويقاومون لإنتاج الزراعات المعاشية التي همشها المخطط، حيث تستغل جماهير العاملات والعمال الزراعيين بأبشع الشروط، بظل حيف قانوني كرسته الدولة بمدونة الشغل.

وتأتي هذه الدراسة بسياق خاص ميزته الأساس هجوم الدولة عبر ترسانتها القانونية بهدف:

تسهيل استحواذ كبار الرأسماليين على أراضي الجماعات السلالية (تعبئة مليون هكتار من هذه الأراضي لإنجاز المشاريع الاستثمارية بالمجال الفلاحي، وتحفيظ 5 ملايين هكتار منها بأفق سنة 2020 بغية تسهيل تمليكها)

استكمال استحواذها على الملك الغابوي (التحديد الإداري للملك الغابوي)

تطوير مشاريع الاستثمار الرأسمالي التصديرية الخاصة بشجر الأركان بأقاليم الجنوب الغربي خاصة مناطق سوس والصويرة، وتدمير تقاليد استغلاله الجماعي : مشروع غرس 10 آلاف هكتار من “الأركان الفلاحي”

تهيئة المجالات الرعوية لصالح كبار مالكي قطعان الإبل والماشية الرحل (إصدار القانون رقم 13-113 المتعلق بتنظيم الترحال الرعوي وتنظيم المراعي).

كما سخرت الدولة أجهزتها القمعية والقضائية لمحاصرة احتجاجات الفلاحين الصغار والسكان المتضررين (اعتقالات ومحاكمات للنشطاء وضمنهم نساء) من هذا الزحف الرأسمالي البشع بمناطق سوس والجنوب الشرقي والغرب (سيدي سليمان) وميدلت وتادلة (بني ملال وخنيفرة) والريف.  وقد نظمت بمدن، الدار البيضاء يوم 25 نونبر 2018، والرباط يوم 17 فبراير 2019، وتزنيت يوم 24 مارس 2019 مسيرات وطنية  للتنديد بمختلف تعديات الدولة على الحقوق الجماعية كالأرض والغابات والمراعي والثروات المعدنية وغيرها، وذلك بمبادرة من تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة بالأرض والثروة. وقد أبان زخم الحضور بهذه المسيرات عن مدى الاستعداد الشعبي لمواصلة النضال، كما تأسست تنسيقيات محلية بمناطق سوس وأيضا بصفوف الجالية المغربية بالخارج.

وترتكزهذه الدراسة على بحث ميداني شمل خمس مناطق فلاحية كبرى (درعة، سوس، تادلة، الغرب واللوكوس) وعلى نقاشات مستخلصة من اللقاءات الجهوية الموسعة المنعقدة بهذه المناطق مع الفلاحين الصغار والعمال الزراعيين، وعديد من النشطاء الآخرين حول آثار هذا النموذج الفلاحي القائم على تنمية أرباح أقلية رأسمالية جشعة على حساب غالبية الفئات الشعبية، كما تطرح الدراسة عناصرَ بديل ممكن قائم على مفهوم السيادة الغذائية…

رابط تحميل الدراسة: اضغط هنا