واحات جمنة الأرض للفلّاحة لا للمقايض – بيان تضامن

واحات جمنة


تعبّر شبكة سيادة باعتبارها فضاءً جامعًا لمنظمات النضال وحركات منخرطة في نضالات صغار الفلاحين-ات من أجل الأرض والغذاء والكرامة، عن تضامنها المبدئي وغير المشروط مع تجربة جمنة، ومع جمعية حماية واحات جمنة، أحد مؤسسي شبكة سيادة، كما تتضامن مع ممثلها القانوني السيد طاهر الطاهري، الذي يتعرّض منذ أكثر من عشر سنوات إلى متابعات قضائية متواصلة تمثّل شكلًا من أشكال تجريم نضال صغار الفلاحين بتونس.

تندرج قضية جمنة في صلب نضالات صغار الفلاحين-ات من أجل استرجاع الأرض من قبضة الاستثمار الرأسمالي الخاص والمساومة الاجتماعية ونُظم الإنتاج الاستنزافية. نشأت جمنة من فعل جماعي قاعدي أعاد للأرض وظيفتها الاجتماعية، وربطها بالتنمية العادلة، في انسجام مع حق المجتمعات في إدارة مواردها وتحقيق عمرانها، ومع مبادئ السيادة الغذائية التي ناضلت من أجلها الحركات الفلاحية عالميًا.

إن الهرسلة القضائية التي تطال السيد طاهر الطاهري ليست سوى محاولة لكسر رمزية جمنة وردع كل أشكال التنظيم الذاتي لصغار الفلاحين. وهي رسالة سياسية مفادها أن العقاب سيطال من يسعى إلى، الاستعادة الشعبية للأرض وتنظيمها ذاتيا ووضعها خارج منطق الاستحواذ الرأسمالي السائد. بينما تعمل الدولة على تحصين السياسات الليبرالية التي تهمش الفلاحين، وتقتل روح التضامن والتعاون وتعمق التبعية الغذائية

  • الأرض التي تُدار جماعيًا من طرف الفلاحين ليست تعدّيًا على الدولة، بل تصحيحًا تاريخيًا لاغتصاب طويل.
  • الطابع الاستثنائي لتجربة جمنة يفرض حلًّا سياسيًا خاصًا يضمن حق الأهالي وحدهم في الأرض، واستقلالهم في تسييرها.
  • محاكمة من دافع عن الأرض ونظّم العمل الجماعي سابقة خطيرة في تجريم النضال من أجل السيادة الغذائية.
  • الكفّ الفوري عن جميع المتابعات القضائية ضد السيد طاهر الطاهري وجمعية حماية واحات جمنة؛
  • الاعتراف الكامل بحق أهالي جمنة في أرضهم؛
  • تعبئة جبهة اجتماعية واسعة حول هذه التجربة وحمايتها، وتدعو المنظمات والتعاونيات والنقابات والحركات الفلاحية المحلية إلى الالتفاف حول جمنة والدفاع عنها؛

كما تدعو الحركات والمنظمات الإقليمية إلى التضامن مع التجربة باعتبارها جزءً من نضال أوسع من أجل سيادة الشعوب على الغذاء.

شبكة سيادة

2026/01/16