حاجمولين.. حلم الجامعة الصحراوية والتعلّم من الطبيعة وصغار الفلاحين

مزرعة حاجمولين في سيوة


بدأت الخطوات الأولى لتأسيس مزرعة حاجمولين البيئية-الاجتماعية في واحة سيوة المصرية في أواخر عام 2015 وبدايات 2016، غير أن الحكاية نفسها تعود إلى ما هو أبعد من ذلك. فهي، على نحوٍ ما، تبدأ مع الثورة المصرية عام 2011، وربما قبل ذلك بكثير، حين كنّا أطفالًا نستمع إلى أغنية شهيرة تقول: «عاوزينها تبقى خضره الأرض اللي في الصحراء، ونقدمها لمصر هدية حاجة جميلة ومعتبرة».

البدايتان (الأغنية والثورة)، يفصل بينهما أكثر من عشرين عامًا، لكنهما عبّرتا، عن الحلم ذاته: «حياة جميلة تستحق الحياة». كما جسّدتا الإطار السياسي نفسه الذي تشكَّلت داخله مساحة الحلم وإمكانية ممارسته وتحديه في آن واحد: مصر. وكانت الإجابة في الحالتين واضحة: لا يمكن تحقيق هذا الحلم خارج الجماعة. فالثورة كانت فعلًا جماعيًا، كما أن تخضير الصحراء هو فعل جماعي من أجل الجماعة، التي تَمثَّلت، ضمن هذا الخطاب القومي، في مصر بوصفها المتلقّي المفترض لهذه «الهدية». وهكذا تمثلت الرسالة الأساسية في الرغبة في بناء حياة جميلة، حياة جماعية تُصنع بالجماعة ومن أجلها، وتكون في جوهرها حياةً تستحق أن تُعاش.

في السنوات السابقة على الثورة — على الأقل السنوات الخمس السابقة لها — شهدت جماعات المعارضة السياسية المصرية نشاطًا ملحوظًا وتضامنًا غير مسبوق. كانت التجمعات في كل مكان، وندوات واعتصامات وممارسات فنية جماعية، وحلمٌ جماعي ينمو محفوفًا بالأمل في أن تتمكن الجماعة من خلق مصر أفضل، مصر تستحق الحياة. أكتب الآن هذه الكلمات وأرى كيف كانت تصوراتنا ساذجة عن إمكانية تغيير الحياة للأفضل في إطار نظام قومي ونظام رأسمالي عالمي لا يمكن فيه لثورة واحدة وحيدة أن تتحدى كل ما فعله هذا النظام بأرواح البشر وقيمهم، وما ألحقه من أذى بالحياة والطبيعة، إذ ينظر هذا النظام العالمي إلى الحياة بصفتها مصدرًا للاستخراج والاستغلال، لتحقيق نمو جشع لا نهائي.

لكن هذه المقالة ليست مكانًا مناسبًا لتناول الجدل الأقدم بين الثورة بوصفها حلًا أساسيًا للوقف الفوري لماكينة الظلم والتدمير والاستغلال، وبين الثورة باعتبارها فعلًا محكومًا عليه بالفشل طالما ظلت حدثاً فرديًا داخل أفق النظام نفسه، وضمن البُنى القومية ذاتها للدولة الحديثة، التي تُعدّ الخادم الأمين لجوهر فكرة الجشع والاستغلال في العلاقة بين البشر، وبين البشر والطبيعة.

على أية حال، كان الحلم في الثورة أكبر من أن يُقاوَم. الجميع شاركوا؛ كل حالم بحياة تستحق الحياة شارك، حتى أولئك الذين لم يعتقدوا بإمكانية أن تغيّر الثورة الحياة جوهريًا — على الأقل تلك الثورات التي تحدث في إطار التصور الدولتي نفسه لوجود الجماعة. الكل شارك، والكل حلم، وكل من حضر لا يمكنه أن ينسى تلك اللحظة التي شعرنا فيها بمعنى الجماعة. ذلك الإدراك الجماعي لإمكانية تجسّد تلك الروح الكامنة في البشر — رغم كل هذا التدمير — مدفوعة بالحب والرغبة في بناء حياة أفضل للجماعة، وإدراك حقيقة الحلم بغضّ النظر عن إمكانية وطرق تحقيقه.

وكان الفلاحون في قلب الثورة، ومن أهم الممهدين لها، فمنذ صدور قانون 1992 المعروف بقانون تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، والذي أنهى عملياً حيازة 904 ألف فلاح للأراضي التي اعتادوا فلاحتها لعشرات السنوات (حوالي عشرة بالمائة من الأسر المصرية، و23 بالمائة من مجمل الأراضي الزراعية في مصر) ، منذ تلك اللحظة بالتحديد تصاعدت الاحتجاجات الفلاحية في كل مكان. وفي عام 1997-1998 مع بدء سريان القانون سجلت مراكز حقوقية مئات الاحتجاجات في مختلف القرى المصرية واشتباكات عنيفة في أكثر من 100 قرية، حيث تم تسجيل 32 حالة وفاة، إضافة إلى إصابة 751 فلاحاً، واعتقال 2410 فلاحًا (1).

وخلال الثورة انطلقت عدة تنظيمات نقابية فلاحية وضعت مطالب الفلاحين المصريين من كافة القرى على أجندة الثورة التي أبرزت أكثر من أي وقت مضى عمق الظلم الذي يعانيه الفلاح المصري.

لكن الحلم سرعان ما تدهور، ففي خلال أربع أو خمس سنوات على أقصى تقدير، بدا واضحًا للعيان أن قوى التدمير المتأصلة في النظام العالمي وممثليه المحليين أبعد بكثير من أن تنتصر عليها هذه الثورة – على الأقل في تلك اللحظة.

بقيت الأغنية، وبقي الحلم، وكان علينا إيجاد مساحة مختلفة تمامًا لتحقيقه.

على بعد نحو 800 كيلومترا من القاهرة ، وفي عمق صمت الصحراء، على اعتاب بحر الرمال العظيم، احد اكثر مناطق العالم جفافًا، فجأة تظهر واحة خضراء شاسعة، تملؤها أشجار النخيل والزيتون على مدى البصر ، تحتضن في قلبها بحيرات ممتدة ساحرة الجمال. وبوصفها واحدة من أكبر الواحات ضمن سلسلة تمتد على طول الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا، يُرجَّح أن يكون جزءٌ كبير من أسلاف البشرية الأوائل قد مرّوا عبر هذه الأرض يومًا ما (2).

اليوم، يقطن سيوة نحو خمسة وثلاثين ألف سيوي، يشكّلون المجتمع الأمازيغي الوحيد في مصر وأقصى الجماعات الأمازيغية بعداً في غرب في شمال إفريقيا. تنقسم الجماعة السيوية إلى أحد عشر قبيلة. ويتحدث السيويون لغتهم الأمازيغية الخاصة، المعروفة باسم اللغة السيوية (السيوي). إلى جانب السيوي، يجيد معظم السيويين العامية المصرية بمزيج من لهجتي القاهرة والإسكندرية — وهو اختيار لغوي محدد يميّزهم عن القبائل البدوية المجاورة على الساحل الشمالي، التي تختلف لهجاتها العربية اختلافًا واضحًا.

أول مرة زرت فيها سيوة، عام 2007، كنت أشارك في إجراء مشروع بحثي يهدف إلى رسم صورة اجتماعية واقتصادية عن مجتمع السيويين، واستكشاف إمكانية تشجيع إحياء تقنيات البناء التقليدية. وتعتمد هذه التقنيات على مواد محلية مثل الطين المملح وأحجار الملح المتبلورة — المستخرجة طبيعيًا من بحيرات الملح الواسعة التي تقع في قلب الواحة.

في تلك اللحظة، لم أكن أعرف الكثير عن سيوة. كنت أعلم أنني متجه إلى واحدة من أهم المحميات الطبيعية في شمال إفريقيا. كنت أعلم أنني سأمشي على قاع بحر قديم جف منذ ملايين السنين. كنت أتوقع أن أرى حيوانات ونباتات لا توجد في أي مكان آخر، وأن أسبح في مياه ساخنة تتدفق من تحت الأرض في وسط بحر الرمال العظيم.

لكن سيوة رفضت أن تستقبلني كسائح يكتفي بالإعجاب بجمالها الخلاب — أو حتى كزائر يسعى للتعمق قليلًا في خصوصية الممارسات الثقافية للسيويين. فخلال ساعات قليلة من وصولي، وجدت نفسي وجها لوجه أمام المعاناة الحقيقية لأفقر الفقراء: عمال اليومية السيويون، الفلاحين بلا أراضي، الذين يعيش كثير منهم على اطراف أنقاض المدينة-القلعة القديمة.

منذ يومي الأول، سمعت قصصًا ساحرة وتاريخًا متعدد الطبقات، وواجهت في نفس اللحظة الوجه الوحشي للاستغلال، والإفقار، والحرمان، والظلم.

بقي الحلم قائمًا بتدخل يساعد الفلاحين في سيوة، ويساعدنا على التعلم منهم ومعهم، والتنظيم لمواجهة استنزاف النظام البيئي في الواحة، متزاوجًا مع الحلم بالخروج من المدينة الضاغطة والعبثية.

عندما بدأنا الحلم، لم يكن لدينا بالضرورة وعي كامل بما يمكن فعله وما لا يمكن فعله في زراعة الصحراء. أخذنا قطعة أرض كان ممثل أحد القبائل متحمسًا لبيعها، ولم نكن نفهم تمامًا لماذا هذه الأرض بالذات. ولكن في أول مرة وصلنا فيها إلى الأرض بصحبة أحد العمال المهاجرين إلى سيوة من صعيد مصر، نزل العامل — سائق التوك توك — يجري في الأرض ويقول: «الأرض دي ملاكها طيب… الأرض دي ملاكها طيب»، أدركنا لاحقًا أن دلالات صيحاته كانت صحيحة فلقد علمتنا هذه التجربة أكثر مما علمتنا كل المدارس والجامعات. تعلمنا عن الحياة، عن الطبيعة، عن معنى زراعة الصحراء، وعن كيفية إقامة حوار مع الكثبان الرملية لجعلها ترحب بالشجر والبشر والحيوانات، من خلال الاستماع إليها ومعرفة اتجاهاتها والعمل معها لحماية الزرع والمساكن، والتوقف تمامًا عن محاولة تحديها أو تقييدها. تعلمنا عن أفق التعلم المشترك مع المزارعين، بحثًا عن سيادتهم الغذائية، وفي سبيل إقامة نموذج يتيح زراعة الصحراء — في بلد تبلغ نسبة صحرائه 96% — بطريقة تكرم الطبيعة والأرض والمياه الجوفية.

وحتى تسمية المكان بـ “حاجمولين” جرى اختيارها لاحقاُ عندما جاء طائر سيوي أسود بتاج أبيض واستقر في المكان على غير عادته، حيث يفضل هذا الطائر السكن في الأماكن الرطبة القديمة وفي مقامات الأولياء الصوفيين. لاحظ الفلاحون السيوين هذه المفارقة، فقررنا أن نسمي المكان باسم هذا الطائر. حاجمولين طائرٌ محليٌّ سيوي يحظى بمكانه خاصة في الثقافة حيث لا يمكن صيده أو أكله، وإذا علق أو جرى الإمساك به عن غير قصد تُكحَّل عيناه بالكحل قبل إطلاق سراحه. وفي حكايات الجدّات السيويّات، يُعدّ هذا الطائر فألًا حسنًا، إذ يُشير إلى قدوم الأحبّة إلى البيت الذي يحطّ فيه.

سيوة  هي أحد هم مراكز تدفق المياة من خزان النوبة العظيم أكبر تجمع للمياة الجوفية في العالم، وأغلب مياههه صالحة للزراعة وحتى للشرب بعد عمليات تحلية محدودة. لكن المشاريع الضخمة لاستصلاح الصحراء في مصر وليبيا والعديد من الشركات التي تستخرج هذه المياة لتعبئتها وبيعها في المدن يمثلون تهديدا لهذا المصدر من الماء الحفري (3). عرفنا تدريجيا أن أحد أهم مساهمتنا  في حاجمولين هو تطوير نموذج عن كيفية زراعة الصحراء بأقل كمية ممكنه من المياة. كان أحد أعضاء حاجمولين قد عاد من توه من تجربة غيرت مجرى حياته في غابة ومجتمع اورفل بالهند، وكان عليه أن يعلمنا ماذا يعني أن نزرع بأتباع تقاليد الزراعة الطبيعية والبريماكلتشر. كانت هذه البداية وكان علينا أن نجد طريقنا بأنفسنا حيث لا توجد تجارب أخرى على حد علمنا سعت لزراعة صحراء مماثلة لصحراء شمال أفريقيا التي نادرا ما تمطر فيها السماء.

بدأنا ننظر من حولنا إلى ما اعتاد الفلاح السيوي التقليدي ممارسته من أساليب زراعية نجحت في إبقاء الحياة في الواحة لآلاف السنين. لكن آليات السوق والزراعة الأحادية (المونوكروب) قضت إلى حدّ كبير على هذه التقاليد، فهجرها معظم الفلاحين. وكان علينا أن نعمل معًا على تفكيك ما علّمته الزراعة الحديثة للفلاحين، واستعادة الممارسات الزراعية التجديدية.

ومن هنا بدأنا في إنشاء بيت الفسائل والبذور والمعارف السيوية؛ وهي مبادرة ومساحة مادية للحفاظ على أنواع النباتات السيوية المهددة بالانقراض نتيجة الزراعة الأحادية. وسرعان ما اتضح لنا أن هذا ليس مشروعًا محدد المدة، بل مساحة أساسية للتفاعل والعمل، تمتد لعشرات السنين—وربما تستمر ما دامت حاجمولين موجودة.

 كانت أولى مداخلنا للعمل الاجتماعي منطلقه من خلفيات المجموعة المؤسسة  إذ كنا نعمل لسنوات في إدارة أحد المراكز الثقافية الفنية المحلية في القاهرة. فبدأنا بالتعاون مع أحد الفنانين التشكيلين وعدد من المحبين في تنفيذ ورشة لتعليم أطفال سيوة مبادئ تنفيذ أفلام الرسوم المتحركة. وقد نجحت الورشة لدرجة كبيرة جدا. وهكذا كان الفن ولايزال  أحد أهم مداخل حاجمولين للعمل مع مجتمعها المحلي. وأحد عناصر جذب المتطوعين الراغبين في الوصل بين الفن والطبيعة والزراعة والعمل مع المجتمع المحلي السيوي.

كانت البداية صعبة ومكلفة – خاصة وأن كل المؤسسين – كانوا مجموعة من المنخرطين في العمل العام ولم يملك أيا منا مصدر يذكر لتمويل المشروع. في نهايات 2019 اتممنا بناء أول بيت بالأرض من خلال ورشة عمل للبناء بالخامات الطبيعية – كانت هذه هي البداية بشكل ما لحلم بناء مساحة نجتمع فيها معاً. وأتت الكورونا اللحظة التي فضح فيها فيروسا محدودا هشاشة كل هذه الحضارة وكيف فشلت المدن التي تدعي التقدم والتنظيم في حماية حياة سكانها لحظة الأزمة. تراجع الكل وسادت الوحدة القاتلة في المدن لكن حاجمولين كانت على العكس تزدهر إذ أتاح تحول الكثير من الأعمال إلى الأونلاين أن نقضي معظم وقتنا في حاجمولين مقر الحلم وبدأنا في بناء بيتين آخرين باستخدام الملح والطين الملحي وهي طريقة البناء التقليدية في الواحة. قرابة نهاية العام التالي زفت إلينا الصديقة ناريمان خبرا عن إمكانية أن تعقد ايكوفيرستيز، أحد أكبر الشبكات العالمية المهتمه بالزراعة البيئية والتعليم التحريري، لقاءها الدولي السنوي بحاجمولين. وقد كانت قفزه وفيض دعم الحلم ووضعنا في مكان جديد ورسم افقا جديده كليا للحلم. ورسم لنا أفق الأمل أننا لسنا وحيدون في هذا الجزء من العالم.

في مارس 2020 اجتمعت قرية كاملة لمدة أسبوع في حاجمولين – كما يحلو لاصدقاءنا من الفلاحين السيويين تسميتها. نحو 120 حالم ومعلم ومغيّر اجتماعي ومزارع من كل العالم. وبالرغم من حواجز اللغة فإن روح الحاضرين الصادقة والحالمة بعالم يستحق الحياة نجحت في الوصول لنا ولأصدقاءنا السيوين الذين لم يتوقفوا يوما عن الحكي عن هذه اللحظة.

توفّر حاجمولين اليوم مساحة ترحيبية للمتطوعين، والفنانين، والناشطين الاجتماعيين والبيئيين، ومجموعات المؤتمرات، للانخراط في عيشٍ جماعي، والتعلّم وإعادة التعلّم، والمساهمة في حياة المزرعة، والتفاعل مع المجتمع المحلي، والإنتاج المشترك ضمن بيئة داعمة ومرتبطة بالأرض. وإلى جانب ذلك تتميّز حاجمولين بموقعها في قلب الصحراء، محاطًة بالكثبان الرملية. فنرافق ضيوفنا في مسارات مشي داخل الصحراء، بما يتيح إقامة علاقة أعمق مع طبيعتها.

في عام 2024، بدأت حاجمولين في تأسيس مركزًا مجتمعيًا في مدينة سيوة من خلال الاعتناء بمزرعة نخيل قديمة بالقرب من السوق المركزي، بما جعلها أكثر إتاحة للمجتمع السيوي. بدأنا بتنفيذ برامج ثقافية وفنية للأطفال والشباب والنساء والرجال؛ ودعم التنظيم المحلي؛ وحماية الفسائل السيوية المهددة بالانقراض والمعارف الزراعية التقليدية؛ كما نخطط لإدارة مطبخ مجتمعي يساهم في تمكين النساء السيويات. ونعمل مع الفلاحين على استعادة السيادة الغذائية من خلال ممارسات الزراعة المستدامة.

لقد نما الحلم؛ وحاجمولين اليوم في طور التحوّل إلى “جامعة صحراوية” (Desertversity)، مستلهمًة الاسم من شبكة الحالمين الأوسع في مبادرات الإيكوفيرستيز (Ecoversities) كما أصبحت عضوًة في شبكات إقليمية مثل شبكة سيادة  منذ عام 2024. وبدأنا التخطيط لمهرجانات للبيئة والفنون، إلى جانب إطلاق مساحة لتشارك المعرفة، نجمع من خلالها المعارف الزراعية المحلية ونشاركها اعتمادًا على تجارب من مختلف أنحاء العالم عبر مواد مفتوحة المصدر—بما في ذلك مقاطع فيديو، وكتب مسموعة، وترجمة نصوص إلى العربية والسيوية (اللغة الأم لأهالي سيوة) مع التركيز على الزراعة الطبيعية، وطب الأعشاب، ومحو الأمية البيئية.

غير أن حجم التحدي كبير بقدر كِبر الحلم. فهناك محاولات قليلة جدًا لتطبيق مبادئ الزراعة الطبيعية والبيرماكلتشر في الأراضي الجافة في الصحراء. ومع الغياب الواسع للتمويل وخبرات العمل التمويلي داخل المجموعة، نبحث عمّن يدعمنا بحبّه، وبقدراته، وبحضوره، وبمشاركة المعارف والتجارب المماثلة.
لن يصمد الحلم إذا ظلّ معزولًا عن مساندة كل الحالمين في العالم.

يوسف رامز – مصر


 [1] صقر النور 2020، الفلاحون والثورة في مصر: فاعلون منسيون. مركز دراسات الوحدة العربية. https://caus.org.lb/peasants-revolution-egypt/

[2]  أحمد فخري 1973 ، واحات مصر – المجلد الأول واحة سيوة. ترجمة جاب الله علي جاب الله. سلسلة الثقافة الأثرية والتاريخية مشروع المائة كتاب 1993.

[3] Boktor and Khairy 2025. Fossil Water, ‘Renewables Capitalism’ Land, Groundwater, and Solar Power in Siwa Oasis, Egypt. TNI. https://www.tni.org/en/publication/fossil-water-renewables-capitalism