
يعتصم فلاحون من عمادتي لقصاب ولخوات من معتمدية قعفور (ولاية سليانة، شمال غربي تونس) منذ الرابع من فيفري 2022 من أجل حقهم في النفاذ إلى الأرض طريقا للعدالة الاجتماعية.
وضيعة المصير، التي يحتج الفلاحون من أجل النفاذ إليها، هي من أملاك الدولة وتمسح حوالي 820 هكتارا وهي ممتدة على كامل مساحة عمادة “الأقصاب”. كانت الضيعة تحت تصرف ديوان الأراضي الدولية، ومنذ تسلمها المستثمر (بوجمعة المعموري) سنة 2020، قام بطرد 26 عاملا وعمد إلى إهمال الأرض، مما استفز أهالي المنطقة وهم فلاحون وفلاحات محرومون/ات من حق النفاذ لهذا المورد الأساسي لنشاطهم/ن.
قوبل الإعتصام بتجند لوبيات التمعش من الأراضي الدولية فلفقت القضايا لسبع من الفلاحين المعتصمين بالاضافة إلى السيدة تركية الشايبي، رئيسة جمعية المليون ريفية وعضو شبكة شمال افريقيا للسيادة الغذائية. وإنطلقت مسارات الهرسلة والترهيب في إشارة أن لا شيء يتغير سوى المتمعشين. هذا رغم وجود اتفاق بين وزارة أملاك الدولة والاتحاد الجهوي للشغل قصد إسقاط حق الاستغلال عن المستثمر المتخلي.
وقد نظمت شبكة شمال افريقيا للسيادة الغذائية، قافلة تضامنية مع المعتصمين/ات بتاريخ 13 فيفري بالتشارك مع أعضائها في تونس مؤكدة مساندتها لنضالات الفلاحين والفلاحات من أجل حقهم/ات في النفاذ للأراضي الدولية في تونس.
إن شبكة شمال افريقيا للسيادة الغذائية، تجدد مساندتها لأهالي الاقصاب والأخوات والفلاحين/ات دون أرض وتؤكد أنه مع تواصل غياب سياسة فلاحية تعيد الأرض لمن يفلحها ويسيرها، في سياق سيادة غذائية متناغمة مع البيئة ومراعية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لساكنة المنطقة، ستتواصل حتما التبعية الاقتصادية وتهميش الفلاحين/ات وتتواصل سياسة الترويع والتخويف لتغطية فساد المستكرشين.
كما تطالب الشبكة بوقف المحاكمات الظالمة الهادفة لإحباط عزائم أصحاب الحق، لا سيما وأنّ جُدود الفلاحات والفلاحين المعتصمين هم من عمّروا الضيعة وغرسوا أشجارها بأيديهم.
التنسيقية التونسية لشبكة شمال أفريقيا للسيادة الغذائية
2022/02/22

