تُقدّم ورقة السياسات: ” العدالة المائية والدبلوماسية المائية في الأردن وفلسطين ولبنان” تحليلًا معمقًا لقضية العدالة والدبلوماسية المائية، بوصفها قضية تتجاوز البعد التقني لتلامس أبعادًا سياسية وحقوقية وتنموية معقدة. تنطلق الورقة من إشكالية مركزية تتمثل في وجود اختلالات هيكلية حادة في توزيع الموارد المائية وإدارتها، رغم الاعتراف الدولي بالمياه كحق أساسي من حقوق الإنسان. وتُظهر المقاربة أن الندرة المائية في المنطقة ليست فقط نتيجة عوامل طبيعية، بل هي نتاج تداخل عوامل الحوكمة الضعيفة، والضغوط الديموغرافية، وتغير المناخ، وعدم تكافؤ الفرص في السيطرة على الموارد العابرة للحدود، وخاصة في الحالة الفلسطينية والاحتلال. كما تُبرز الورقة التفاوتات الصارخة في نصيب الفرد من المياه وأنماط الوصول والاستهلاك، إلى جانب هشاشة البنية التحتية، وضعف إنفاذ الأطر القانونية، وتسييس المياه كأداة للسيطرة بدلًا من كونها منفعة عامة.
وتخلص الورقة إلى مجموعة من التحديات الجوهرية التي تعيق تحقيق العدالة المائية، أبرزها: غياب الحوكمة المتكاملة، وضعف التعاون الإقليمي، واختلال موازين القوى في الاتفاقيات المائية، وتدهور جودة المياه، وتأثيرات تغير المناخ المتسارعة، إضافة إلى القيود السياسية. وفي المقابل، تطرح الورقة حزمة توصيات استراتيجية تركز على تعزيز مبادئ العدالة في توزيع المياه، وتطوير أطر دبلوماسية قائمة على الحقوق والقانون الدولي، وتحسين كفاءة الإدارة المائية والبنية التحتية، ودعم المشاركة المجتمعية في صنع القرار، إلى جانب الاستثمار في التكيف المناخي والتقنيات الحديثة. كما تؤكد أن تحقيق العدالة المائية في المنطقة يتطلب تحولًا جذريًا من إدارة تقليدية قائمة على السيطرة إلى نهج تعاوني قائم على الحقوق والشفافية والاستدامة، بما يضمن الأمن المائي والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
- مؤيد بشارات
للاطلاع على الورقة كاملة: اضغط\ ي هنا
للرجوع إلى المصدر الأصلي للورقة: اضغط\ي هنا

