هذا الكتاب المُصوّر
يسائل هذا الكتاب المصوّر الروايات التاريخية الكلاسيكية، المحكيّة من منظور الدّول ونُخبها، مقترحًا تاريخًا بديلاً من وجهة نظر الشعب. يتناول هذا التاريخ البصري قضايا الاستقلال الذاتي، هيمنة الدولة، نماذج إنتاج الغذاء، الاستعمار، الرأسمالية، وذلك بالاعتماد على الصورة الوثائقية والبحث العلمي مُتعدد التخصصات. الفصول الثلاثة التقديمية تنهل من السجل الأركيولوجي والأبحاث الأنثروبولوجية والتاريخية المعاصرة للحديث عن تاريخ الكتابة، والأنماط المعيشية قبل الدولة وخارج نطاق حكمها، ونموذج الدولة، بغية تسليط الضوء على الحاجة لتاريخ بديل، مفكّكة بالموازاة مع ذلك روايات التقدم الخطي والتطور الحضاري. يفسح هذا المدخل المجال للجزء الأول الذي يغوص في تاريخ منطقة دراسة هذا التاريخ. هذا الجزء يقدم تاريخًا ملخصًا للمجتمعات المستقلة التي احتلت الأطلس الكبير الغربي وسهل الحوز، انطلاقًا من هجرات مجتمعات الصيادين وجامعي الثمار والرعاة، من غرب الصحراء الكبرى إلى جبال الأطلس، التي تلت الفترات المطيرة الرطبة للعصر الحجري الحديث، وحتى تأسيس مراكش في السهل، كمركز لسلطة الدولة، متحدثًا عن التأثير الذي طرأ نتيجة لذلك على البنيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الداخلية لهذه المجتمعات، وأيضا عن مقاومة هذه الأخيرة لهيمنة السلطة المركزية. الجزء الثاني يحكي عن الاستعمار واقتحام الرأسمالية للمنطقة وكيف أثرت على الزراعة في الحوز، وعن فرض نموذج سياسي واقتصادي دخيل على المجتمع. يناقش الجزء الأخير نتائج الاستعمار ونموذج الدولة الأمّة وتأثير الرأسمالية على إنتاج الغذاء وعلى أنماط عيش المجتمعات الزراعية والرعوية وسيادتها الغذائية وحكمها الذاتي.
يمكنكم\ن الاطلاع على الكتاب من الرابط
يمكنكم\ن طباعة الكتاب من الرابط

