لبنان: التغيرات المناخية وحلول الفلاحة الإيكولوجية



“المعركة ضد زحف الصحراء هي معركة لتحقيق التوازن بين الإنسان والطبيعة والمجتمع. إنها معركة سياسية قبل كل شيء وليست مصيراً محتوماً … هذا الكفاح للدفاع عن الأشجار والغابات هو قبل كل شيء، نضال ضد الإمبريالية. لأن الإمبريالية هي مشعلة النار في غاباتنا والسافانا “.

(توماس سانكارا، المؤتمر الدولي لحماية الأشجار والغابات، باريس ٥ شباط / فبراير ١٩٨٦)

قطاع الزراعة في لبنان: حلقة مفرغة من الديون والتدهور

منذ أن تأسس الكيان اللبناني مطلع القرن العشرين تحت الاستعمار الفرنسي، عانت مؤسسات الدولة اللبنانية من التبعية الكاملة للاستعمار وذيوله عبر العقود التالية، إن كان بشكل اتفاقيات ومعاهدات تجارية زراعية احتكارية (مثل زراعة وتصنيع وتصدير التبغ)، أو الاعتماد على المؤسسات والشركات الخاصة العابرة للقارات مثل شركات المياه العالمية نستله، وغيرها. فالطبقة الحاكمة كانت قد ورثت السياسات التاريخية التي نشأت من الاستعمار، على شكل امتيازات تجارية وزراعية وسلطوية، أدّت إلى عواقب كارثية مستمرة. لذا، يعاني قطاع الزراعة والأغذية الزراعية في لبنان من ركود مزمن واعتماد على رأس المال التمويلي والتجارة الدولية، في ظل غياب المساواة في توزيع الموارد، الذي يعتبر من السمات الأساسية في النظام الغذائي النيوليبرالي، حيث الاستقطاب الواضح بين المزارع الصناعية الزراعية الكبيرة والموجهة نحو التصدير، من جهة، وصغار الملاكين الذين يعانون من النقص في رأس المال، من جهة أخرى 1

فالطبقة الحاكمة كانت قد ورثت السياسات التاريخية التي نشأت من الاستعمار، على شكل امتيازات تجارية وزراعية وسلطوية، أدّت إلى عواقب كارثية مستمرة.

تتعارض هذه الدينامية مع مصالح أصحاب الحيازات الصغيرة وتحوّلهم إلى مجرّد متلقّين للأسعار وتجبرهم على تحويل ممارساتهم باتجاه الأنظمة الصناعية أحادية المحصول للحفاظ على معدلات إنتاجية تنافسية، مما يفرض تكاليف دخول عالية على المزارعين الصغار وحتى المتوسطين المرتبطين قسرًا بسلاسل إنتاج تحتكرها شركات الغذاء الكبرى الممتدة عبر البلد والمرتبطة مع شركات الغذاء والكيماويات العابرة للقارات. نتيجة لذلك، يتم توريطهم بسلسلة ديون تبدأ بسعر البذور المهجنة الصناعية ولا تنتهي بأسعار الأدوية، ومرحلة بيع المحصول في أسواق الجملة والمفرق، بل تمتد لتطال الصحة الشخصية للمزارعين وكلفة العلاج (لهم ولعائلتهم ومحيطهم) غير المتوفرة عبر أي قناة نقابية أو رسمية أو حتى خيرية. كما تأتي التقلّبات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية، وارتفاع كلفة المدخلات المستوردة والطاقة، والضرائب التي يفرضها الوسطاء والتجار، وضعف البنية التحتية، وسيطرة دوائر النفوذ على التعاونيات لتضع أصحاب الحيازات الصغيرة في حالة من العزلة والحصار وفي دوامة لا متناهية من الدين والتدهور البيئي.

الأثر البيئي لسياسات الدولة

يضاف كل ذلك إلى الأثر البيئي العميق لتجزئة الأراضي بشكلها الحالي، حيث تمثّل نصف حيازات المزارع 10% فقط من إجمالي الأراضي الزراعية، وتسيطر 10% من الحيازات على حوالي ثلثي الأراضي (FAO, 2022)، وتمثّل المستغلات التي لا تتجاوز مساحتها 2 هكتارًا 86% من المجموع وهي لا تستغل سوى ربع الأراضي الزراعية 2. ويظهر أيضًا أن 70% من المزارع التي تشغل 18.2% من الأراضي الصالحة للزراعة في لبنان هي أقل من 10 هكتارات 3. هكذا، تنتشر الحيازات الكبيرة للمالكين الغائبين المغطاة بأشجار الفاكهة شبه الاستوائية كثيفة الاستهلاك للمياه والموجهة نحو التصدير مثل الحمضيات والأفوكادو أو الإنتاج المكثّف للبطاطس والأبصال 4. لا يفرض هذا النمط من الإنتاج ضغطًا كبيرًا على احتياطيات المياه فحسب، بل إنه يساهم أيضًا بشكل كبير في تلوث الأنهار والأحواض المائية الجوفية وتلوث التربة بمياه الجريان السطحي للكيماويات الزراعية ، مثل حالة زراعة البطاطس الصناعية في سهل البقاع و تأثيره على نهر الليطاني (Kouzayha et al.، 2013).

ويرتبط الدور التدميري غير الخاضع للمساءلة لرأسماليي الأغذية الزراعية أيضًا بصب مياه الصرف الصناعي الخام من مصانع الأغذية الزراعية والمسالخ في الممتلكات العامة، مثل نهر الليطاني في البقاع، والذي يغطي أكثر من 24٪ من المساحة الزراعية في لبنان. يأتي ذلك على حساب سبل عيش مجتمعات بأكملها تعتمد على النهر للشرب والري، مما يشكل مخاطر صحية وبيئية كبيرة (Shaban & Hamzé، 2018). ويُجبر المزارعون على استخدام المياه العادمة لري الحقول خلال فترات الجفاف، مما يؤدي إلى تلوث تربتهم بالمعادن الثقيلة وانتشار الأمراض الفتاكة مثل التهاب الكبد والتيفوئيد.

ويؤدّي غياب استراتيجية زراعية واضحة ومحدودية الدعم إلى فراغ مؤسسي تستخدمه الحكومة غالبًا كورقة مساومة عند التفاوض على حزم الإنقاذ مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي (Oxfam International, 2020). على سبيل المثال، فإن البناء التعسفي للسدود يوفّر للدولة طريقة فعّالة لخصخصة الأراضي العامة، وتسليع الموارد العامة، وسلب أصحاب الحيازات الصغيرة المحليين، وتحويل التكلفة الباهظة للبنية التحتية غير المستدامة إلى الطبقات الدنيا. فمعظم السدود في لبنان كانت قد بنيت على رماد عشرات الملايين من الأمتار المربعة من الغابات، مما أدى إلى تدهور نظم بيئية بأكملها، وتلويث مصادر المياه الطبيعية، وتعطيل سبل عيش الناس، وتعريض صحتهم لخطر تلوث المياه.

ويؤدّي غياب استراتيجية زراعية واضحة ومحدودية الدعم إلى فراغ مؤسسي تستخدمه الحكومة غالبًا كورقة مساومة عند التفاوض على حزم الإنقاذ مع صندوق النقد والبنك الدوليين

لكن السدود ليست سوى واحد من العوامل المساهمة في تدهور الأراضي والتصحّر في لبنان، وهي تضاف إلى ممارسات ضارة كإعادة توجيه مجاري المياه الطبيعي، وتآكل التربة بسبب الممارسات الزراعية غير المستدامة والرعي الجائر والجفاف الدوري والاستخراج غير المنظم وغير القانوني في الغالب لمواد البناء من المحاجر غير المنظمة، والتوسع الحضري على حساب الأراضي الزراعية، وانتشار حرائق الغابات التي لا يمكن السيطرة عليها خلال فترات الصيف الدافئة بمعدلات سريعة للغاية، لتدمّر أنظمة بيئية بأكملها، وتهدد سلامة المجتمعات الريفية وسبل عيشها، وتسرع في تصحر لبنان.

واقع المزارعين الصغار والعمال الزراعيين

تشير الأرقام إلى أن 88% من العاملين في الزراعة يعملون بشكل غير رسمي 5، ولا يمكنهم الاستفادة من أي نوع من التغطية الرسمية أو خطط أو معاشات التقاعد، وحسب أرقام الأمم المتحدة فإن 67% من أسر المزارعين تقع تحت خط الفقر 6. ويبقى أن المزارع في لبنان هو الحلقة الأضعف في سلسلة الإمداد الغذائية، مع أنه من المفترض أن يكون صاحب الموقع المحوري في كل هذه السلسلة. فهو يعاني ضمن ما يعانيه، من الديون للشركات والمصارف والكونتوارات الزراعية المرتبطة والممثلة للشركات العابرة للقارات، كما يعاني من تهميش مشاركته في تقرير السياسات التي تحكم القطاع المتمحور حول جهده الشخصي العملي، زد على ذلك وضعه وحيدًا في مواجهة حيتان المال والسلطة وتشكيلاتها مما يجعله فريسة للسياسات الرأسمالية الزراعية العشوائية الساعية وراء الربح السريع دون مراعاة القيمة الغذائية والضرر المتأتي من الممارسات الزراعية الصناعية المتمحورة حول المخصبات والمبيدات الكيماوية والتي هي بمجملها مدمرة للبيئة ولصحة المزارع وعائلته. ومن خلال عملنا الميداني، بدأنا ملاحظة ارتفاع حالات الوفاة بين المزارعين بسبب المبيدات الكيماوية التي يتم نصحهم بشرائها واستعمالها من قبل “الاختصاصيين” و”الصيدليات الزراعية” وغيرها من المؤسسات والجهات، وهي ممارسات مدمرة تزداد وتيرتها ووقعها باضطراد، بسبب زيادة قوة السموم في المبيدات الكيماوية والاعتماد عليها من دون رقابة أو تنظيم حكومي، وربما بالتواطؤ بين السلطات والشركات الكبيرة.

تغير المناخ

تتمتع منطقة شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط بأعلى مستويات التنوع البيولوجي النباتي في العالم، لكنها تتعرّض كذلك إلى تهديدات كبيرة وصلت إلى “أبعاد حرجة، حيث من المتوقع أن يعاني التنوع البيولوجي في المتوسط من أكبر انخفاض نتيجة لتغيّر المناخ…وقد تؤدي زيادة تواتر وشدة ومدة الظواهر المناخية المتطرفة إلى اضطراب خطير في التوازن بين مسببات الأمراض والغطاء النباتي 7.”

ووفقًا لنائبة المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، “قدّرت وزارة البيئة أنّ تغيّر المناخ سيسبّب انخفاضًا بنسبة 14% في الناتج المحلي الإجمالي للبنان بحلول العام 2040، لينخفض بعدها إلى 32% بحلول العام 2080 8.” ولا يختلف تأثير تغيّر المناخ على المزارعين في لبنان عن تأثيره العالمي، أي تناقص التساقطات المطرية والثلجية منذ أكثر من 10 سنوات، وانتشار الحرائق الذي يأتي أيضًا بسبب الإهمال والفساد والسياسات العقارية التجارية التي تشجّع على حرق الغابات لاستملاكها واستخراج مواردها الطبيعية والانتشار العمراني.

وعلى الرغم من اعتباره من أغنى البلدان العربية وفي دول حوض المتوسط بالموارد المائية، تأثرت موارد لبنان بالتغيرات المناخية في السنوات الأخيرة بعد تذبذب مواعيد وتراجع نسب هطول الأمطار التي تراوحت نسب انخفاضها بين 6 و12%، حيث أصبحت حصة الفرد الواحد من المياه المتوفرة في لبنان دون مستوى ندرة المياه أي ما يعادل 1000 متر مكعب في السنة، قابل ذلك تضاعف الحاجة لدى السكان، إلى جانب المشكلة الأبرز وهي سوء إدارة الموارد، التي زادت من حدة الموضوع تعقيدًا مع تفاقم الأزمات التي عصفت بالبلاد.

نحو مقاومة شعبية مبنية على التعاون والزراعة الإيكولوجية

إن أزمة الزراعة في لبنان حاليًا، وبالتالي الأزمات الغذائية المتتالية التي تعاني منها البلاد ما هي إلا أحد مظاهر التناقضات الهيكلية في الاقتصاد النيوليبرالي، والسياسات التي تفرضها الأسواق العالمية والمؤسسات المالية والتجارية الدولية، التي تتطلب مواجهتها العمل لإلغاء العلاقات الاجتماعية الاستغلالية وإقامة علاقات تعاونية تشاركية مبنية على التضامن بين القطاعات والمناطق في كل من الإنتاج والاستهلاك ضمن مقاربة زراعية إيكولوجية، وإعادة تنشيط القطاع الزراعي اللبناني وتصميم نظام بيئي زراعي مكتف ذاتيًا مع التركيز على تقنيات الزراعة التقليدية للتربة والتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى توفير أصناف محلية ومناسبة ثقافيًا ومتنوعة من المنتجات الصحية من خلال نظام قيمة بديل محصن ضد تقلبات العملة.

تأتي الحلقة الأولى من هذه المقاربة بتحقيق سيادة البذور الإقليمية القادرة على تلبية الاحتياجات المحلية وضمان السيطرة الديمقراطية المحلية على أصناف البذور المحلية، بناءً على مبادئ الحق في حفظ البذور وإعادة زراعتها، والحق في تبادل البذور، واستخدامها لتربية أصناف جديدة، والحق في المشاركة الديمقراطية والنشطة وفي صياغة السياسات الخاصة بالبذور كمورد مشترك، المستنيرة من خلال الوصول المفتوح إلى البيانات والأبحاث الأكاديمية. وهي تكتمل باستعادة مفهوم المشاع عن طريق حفظ ومضاعفة الأنواع المهددة بالانقراض من النباتات والحيوانات البرية، بالإضافة إلى تشجيع الأساليب المستدامة للبحث عن الطعام والإدارة الديمقراطية للموارد الطبيعية. وهذا يستدعي تقليل اعتماد المزارعين والمستهلكين على النظم الزراعية المهيمنة عن طريق تقويض سوق الأغذية التقليدية والتنافس عليها، والأهم من ذلك، من خلال التعاون كآلية علائقية مدفوعة بالتضامن والاكتفاء الذاتي، تتغلب على التجزئة الرأسية وأنماط الحوكمة التي تحافظ على التبعية المتبادلة.

قدّرت وزارة البيئة أنّ تغيّر المناخ سيسبّب انخفاضًا بنسبة 14% في الناتج المحلي الإجمالي للبنان بحلول العام 2040، لينخفض بعدها إلى 32% بحلول العام 2080

وعلى المستوى العملي، يستدعي ذلك سد الهوّة المعرفية والتقنية من خلال إنشاء مراكز إرشادية محلية، تكون أيضًا بمثابة منصات محلية للمشاركة المجتمعية وأنشطة التنظيم الذاتي وتبادل الخبرات والتفاوض على اتفاقيات عادلة والمبادرة بمشاريع جماعية. هذا بالإضافة إلى العمل على تجسير الانقسامات الإقليمية والتخفيف من التحيّز الحضري وتنشيط الاقتصادات الريفية من خلال المساعدة المتبادلة وبرامج الرعاية الاجتماعية الجماعية التي تغطي الصحة والتعليم والترفيه، والعمل على توسيع وتنويع الإنتاج الغذائي بين الأقاليم والقطاعات اعتمادًا على التكامل الرأسي والأفقي للعمل التشاركي والتعاوني، من تصنيع المدخلات الزراعية إلى تجهيز الأغذية والاستهلاك النهائي. وأخيرًا، لا تكتمل أي معالجة لوضع القطاع الزراعي، وخاصة الأغذية الزراعية، من دون خلق فرص عمل غير تمييزية في كل مرحلة من مراحل سلاسل القيمة وربط نضالات المزارعين الصغار والعمال الزراعيين، بما فيهم المهاجرين والمهاجرات، من خلال إطار تنظيمي شامل ومتكامل يتجاوز الانقسامات العرقية والطائفية والجندرية.

وفي هذا الإطار، وانطلاقًا من مبادئ السيادة الغذائية والزراعة الإيكولوجية، تبادر الحركة الزراعية في لبنان إلى وضع الأسس لهذا التحول في عدّة مناطق من لبنان، ضمن إمكانياتها ومن خلال بناء شبكة علاقات مع مجموعات ومنظمات تتوافق مع مبادئها، وتسعى لتشجيع الزراعة التقليدية الإيكولوجية والحفاظ على التنوع الإيكولوجي المترافق مع البحث العلمي الحديث، والتدريب المكثّف على الزراعة المستدامة، وتربية النحل والحشرات المفيدة وتحفيز الكائنات المجهرية في التربة، والمكافحة الطبيعية للآفات وصناعة العلاجات البيئية، والإصدارات المعرفية المكتوبة والسمع بصرية، والتشجير من الأنواع البلدية المحلية، وتسهيل التبادل المفتوح والمتبادل للبذور من خلال شبكة منظمة للحفاظ على التنوع الجيني للمحاصيل وزيادته. وهي تعمل حاليًا على تطوير هذه البرامج، وخاصة من خلال التوسّع نحو مناطق متنوعة حول البلد واستصلاح الأراضي المهجورة (بما فيها التي أزيلت منها الألغام والقنابل العنقودية)، واستكمال تصميم وتنفيذ نموذج بنك بذور حي قابل للتطوير يركز على تكيّف البذور الأصلية وإكثارها ونشرها وحفظها، مع التركيز على الأصناف المرنة والمستدامة التي تتكيف مع نظام الإنتاج الخاص بالمزارعين وتستجيب بشكل أفضل للآفات والأمراض والتحديات الزراعية التي يطرحها المحيط البيئي والمناخي سريع التغيّر.

خاتمة

لا شك بأن الممارسات الضارة والسياسات النيوليبرالية قد أدّت إلى تعميق أزمة الزراعة في لبنان، وقد تضاعفت مفاعيلها بسبب الاحتباس الحراري، صنيعة الدول الرأسمالية الكبرى ونتيجة انبعاثات نشاطاتها الصناعية المدمرة للبيئة والموارد والغلاف الجوي، الذي يضع الشعوب تحت تهديد دائم مبني على سياسات استعمارية مغلفة بشكل مساعدات إنسانية واقتصادية تتعارض مع مبادئ التنمية العادلة والشاملة والحفاظ على البيئة المحلية والعالمية. ولا يمكن الخروج من هذه الأزمة المركّبة باستخدام الحلول الجزئية والممارسات الزراعية المغلفة بمفاهيم برّاقة جاعلة منها موضة مثل الزراعة الحضرية والبيئة الخضراء والمنتجات الصديقة للبيئة والزراعة المستدامة والمعمرة، وما إلى ذلك.

إن تحقيق العدالة من أجل الطبيعة والمجتمعات المتضررة من انعدام الأمن الغذائي وتغيّر المناخ يستدعي التحوّل الفوري عن أنماط التسليع والتملّك الاستخراجية، من تقويض مفاهيم حقوق الملكية المطلقة وتفكيك التبعية للسوق واعتماد مبادئ السيادة الغذائية وتطويرها لتناسب الأوضاع المحلية.

باختصار، لا يمكن تحقيق العدالة المناخية والغذائية إلا من خلال تغيير جذري في نظام الغذاء والعلاقات الاجتماعية التي تحكمه.

الحركة الزراعية بلبنان\ سياق

  • المقال أعلاه مأخوذ من العدد الثالث لمجلة “سيادة” الكفاح من أجل العدالة المناخية والسيادة الغذائية.
  • الاطلاع على العدد كاملا وتحميله من الرابط.

هوامش

  1. كنج حمادة، “الحق في الغذاء في لبنان،” راصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية: الحق في الغذاء، شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، بيروت، 2019، متوفر على الرابط: https://www.annd.org/arabwatch2019/righttofood/ar/index.pdf.
  2. مجموعة مؤلفين، راصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية: الحق في الغذاء، “الورقة الخلفية،” شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، بيروت، 2019، ص.62، متوفر على الرابط: https://www.annd.org/arabwatch2019/righttofood/ar/index.pdf.
  3. المصدر السابق، ص.68.
  4. حمادة 2019.
  5. LFHLCS, p.61.
  6. حمادة 2019، ص.216-217.
  7. Lelieveld, J. et al, “Climate change and impacts in the Eastern Mediterranean and the Middle East: A regional climate assessment by the Cyprus Institute,” Research Media Ltd., 2012.
  8. نجاة رشدي، نائبة المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، المنسّقة المقيمة ومنسّقة الشؤون الإنسانية، “تغيّر المناخ في لبنان: تهديدٌ مضاعف،” موقع الأمم المتحدة – لبنان، 1 أيلول/سبتمبر 2021، متوفر على الرابط: https://lebanon.un.org/ar/142648-tghywr-almnakh-fy-lbnan-thdydun-mdaf.